سورية تنتصر على المرض القاهر لأطفالها ..2025 موعد الحسم..

الخبير السوري:

يعود اليوم العالمي للتلاسيميا ولا يزال ملايين الأشخاص المصابين بالمرض حول العالم غير قادرين على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المجانية أو المأجورة حسب الاتحاد الدولي للتلاسيميا الذي اطلق حملته السنوية هذا العام بعنوان “بناء الجسور مع المرضى ومن أجلهم”.

ويصادف اليوم العالمي للتلاسيميا في الـ 8 من أيار من كل عام بوجود تقديرات تشير إلى أن 7 في المئة من سكان العالم يحملون اضطرابات الهيموغلوبين الحاد ومنها التلاسيميا وأن ما بين 300 و500 ألف طفل يولدون سنوياً مع هذه الاضطرابات حسب الاتحاد الدولي الذي يؤكد أن الأبحاث حولت المرض من مميت في مرحلة الطفولة الى مزمن يمكن التعايش معه في حال الرعاية الصحية الجيدة.

وفي سورية تستعد وزارة الصحة لإطلاق مشروع وطني للقضاء على التلاسيميا عبر نشر الثقافة الصحية حول المرض في المجتمع وتحسين نوعية خدمات عيادات فحص ما قبل الزواج والترويج الإعلامي لها واعتماد توصياتها.

مديرة الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة الدكتورة هزار فرعون بينت لـ سانا الصحية أن رؤية المشروع ترتكز على تحقيق هدف مجتمع خال من ولادات جديدة مصابة بالتلاسيميا بحلول عام 2025 .

ويبلغ عدد المصابين بالتلاسيميا المسجلين في وزارة الصحة حتى نهاية آذار الماضي 4677 مريضاً حسب فرعون التي تؤكد أنهم يتلقون العلاج والأدوية مجاناً بالكامل في 12 مركزاً تخصصياً في المحافظات.

وأوضحت فرعون أن المديرية تتولى وضع خطط البرامج العلاجية للمرض ورسم الاستراتيجيات الخاصة به على الصعيدين الوقائي والعلاجي وإعداد الخطط والمشاركة في الدراسات وتوفير البيانات اللازمة الى جانب تأمين التدريب والتأهيل للعاملين الصحيين مقدمي الخدمات للمرضى.

من جانبها ذكرت رئيس دائرة الأمراض المزمنة في وزارة الصحة الدكتورة رانيا شفه في تصريح مماثل أن تنفيذ المشروع يتطلب وضع خريطة عمل لعدة جهات ذات علاقة للوصول الى الهدف المطلوب والحد من حالات جديدة من التلاسيميا الأمر الذي يوفر نفقات كبيرة للعلاج.

ويوفر برنامج التلاسيميا في وزارة الصحة التشخيص والعلاج مع الدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي وفقاً لـ شفه لافتة إلى اعتماد بطاقة تعريف خاصة بمرضى التلاسيميا ووضع قاعدة بيانات تساعد في وضع الحاجات العلاجية والدوائية لجميع المرضى.

وكانت وزارة الصحة أصدرت العام الماضي أول دليل استرشادي لتدبير التلاسيميا وتم تعميمه على كل المراكز لتطبيق علاج منهجي علمي موحد على جميع المرضى.

والتلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط مرض وراثي مزمن يعني عدم قدرة الجسم على تكوين كريات الدم الحمراء نتيجة خلل في تكوين الهيموغلوبين “خضاب الدم “ما يؤدي إلى عدم اكتمال نضج الكرية الحمراء وتكسرها وتحللها بعد فترة قصيرة من إنتاجها الأمر الذي يتطلب نقل دم بشكل دوري كل 3 أو 4 أسابيع حسب عمر المريض ودرجة نقص الهيموغلوبين.

التعليقات مغلقة.

[ جديد الخبير ]