الرئيسية / اهم التصنيفات / خبير مصرفي يقترح أسلوباً للدفع يضمن تلافي طرح فئات نقدية جديدة
ليرة بطاقة

خبير مصرفي يقترح أسلوباً للدفع يضمن تلافي طرح فئات نقدية جديدة

الخبير السوري:

طرح الخبير المصرفي عامر شهدا، مقترحاً لتلافي طباعة المزيد من الفئات النقدية، وهي اعتماد البطاقات الإلكترونية مسبقة الدفع وأجهزة نقاط البيع الـPOS، لافتاً إلى أن البطاقات متاح إصدارها في سورية ومجرّبة منذ عام 2006 وأثبتت نجاحها.

وأوضح شهدا خلال حديثه إلى “الاقتصادي”، أن بيع وشراء المشتقات النفطية يحتاج كتلة نقدية كبيرة للتداول يومياً، لذا فإن اعتماد البطاقات الإلكترونية وحساب بنكي خاص لكل متعامل يقلل من طرح هذه الكتلة في السوق، خاصة وأن إحدى مبررات “مصرف سورية المركزي” عندما أصدر فئة الـ5,000، الحد من أثر التضخم وتوفير التكاليف لاستيراد القمح والنفط.

وأضاف الخبير المصرفي، أنه يمكن للمواطن على سبيل المثال دفع قيمة مخصصاته من المحروقات مسبقاً عبر شحن البطاقة من حسابه المصرفي بنفس المبلغ الذي يريد، ثم يسلّم البطاقة إلى أي محطة وقود للحصول على مخصصاته سواء من البنزين أو المازوت.

واقترح شهدا تطبيق البطاقة مسبقة الدفع للتعاملات بين التجار، حيث يمكن منح جهاز pos لكل تاجر حسب رغبته، وبطاقة مسبقة الدفع تشكل 80% من رصيد حسابه البنكي، ويستطيع التاجر خلالهما تحويل دفعاته لأي تاجر آخر لديه حساب بالمصرف، دون الحاجة لاستخدام وسيلة الدفع النقدي.

واعتبر أن هذه العملية تخفف من استهلاك العملة أي توفر تكاليف الطباعة، وتقلل من طرح كتلة نقدية ما يحد من أثر التضخم، وبنفس الوقت النقد يُدار ضمن حسابات في المصارف، وفي النهاية تؤدي إلى نشر الثقافة المصرفية ويصبح لكل مواطن حساب مصرفي.

ورأى أن إعادة تفعيل دور المصارف وتفعيل وسائل الدفع عبرها مثل الحوالات والشيكات وأوامر الدفع وحسم السندات، يساهم في تخفيف تداول النقد بالأسواق ويسهّل عمليات التداول أكثر من طرح فئة الـ5 آلاف ليرة سورية.

وفي 24 كانون الثاني 2021، طرح “مصرف سورية المركزي” ورقة الـ5 آلاف ليرة للتداول، وبيّن أنه قام بطباعتها منذ 2019، واليوم أصبح الوقت ملائماً لطرحها، لتسهيل المعاملات النقدية وتخفيض تكاليف طباعة العملة ومواجهة آثار التضخم، حسبما ذكر.

وبعدها بأيام أكد مدير الأبحاث الاقتصادية في “مصرف سورية المركزي” غيث علي، لـ”الاقتصادي”، أن المركزي في طور الدراسة وتحضير الإجراءات الخاصة بإصدار عملة رقمية، وتمنى أن تخلص الدراسات إلى نتائج إيجابية.

وعملت بعض الدول حديثاً على ابتكار نسخ رقمية من عملاتها الوطنية بإشراف البنوك المركزية مثل الصين التي أطلقت اليوان الرقمي، وهي تختلف عن العملات الرقمية مثل البيتكوين المعتمدة على تقنية البلوك تشين ولا تخضع لسلطة مركزية.

ورغم تأسيس عدة شركات دفع إلكتروني في سورية، إلا أن الأمر يقتصر حالياً على تسديد الفواتير وبعض الرسوم، عبر الربط بين الحسابات المصرفية لمصدري الفواتير وبين حسابات المواطنين البنكية في المصارف المشتركة بمنظومة الدفع الإلكتروني.