الرئيسية / اهم التصنيفات / لبنان: قضية السفينة ترايدر.. من النيترات إلى جرم أسلحة الصيد
سفن

لبنان: قضية السفينة ترايدر.. من النيترات إلى جرم أسلحة الصيد

الخبير السوري:

 رغم مرور أربع سنوات، تم تسليط الضوء مجدداً على قضية الباخرة ترايدر واللافت أن التعاطي مع الملف جاء على خلفية محاولة الربط بين الباخرة روسوس التي استقدمت نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت قبل سبع سنوات، والباخرة ترايدر على الرغم من الفرق الكبير بين الملفين.

في جديد الملف أصدرت قاضية التحقيق الأولى في الشمال سمرندا نصار قبل أيام قرارها الظني بجرم محاولة الإستيلاء على حمولة أسلحة الصيد التي كانت موجودة على متن سفينة الشحن “ترايدر” في حق أربعة لبنانيين مدعى عليهم وهم: محمد.أ و كمال.ك و خالد.ي و طلال.د وكل من يظهره التحقيق مشاركا أو متورطا، وذلك سندا للمواد 471 و 471/454 و 201/ 655 من قانون العقوبات.

في سياق متصل، علمت “وكالة أنباء آسيا” من مصدر مطلع على تفاصيل ملف الباخرة ترايدر أن “هناك الكثير من اللغط الذي رافق القضية منذ أن بدأ التداول بها إعلامياً، فالحديث عن موضوع النيترات كان ممكنا في حال وصولها إلى لبنان ولكن هذا ما لم يحصل، كما أن هذه المواد لها مصدّر ولها مستورد، والحاوية التي كانت تضم النيترات على متن السفينة ترايدر والتي كانت مستأجرة من قبل شخص تركي، كان واحداً من أصل 6 حاويات كانت موجودة ومحملة بالصواريخ والقذائف، كما أن السفينة المعدة لنقل المواد المتفجرة والمشتعلة كانت متجهة إلى غانا، وكانت حاوية النيترات متجهة الى الكونغو لصالح شركة “سافريكاس” وهي واحدة من أكبر الشركات المعروفة في الكونغو.

ومن هنا يشير المصدر إلى أن “التداول الاعلامي بملف الباخرة ترايدر تم تصويره وكأنه جزء من ضمن عملية مرفأ بيروت، ويلفت إلى أن تجارة النيترات قائمة فهناك مصانع تنتجها ودول تستودرها، وما حصل أن حاوية النيترات تم تحمليها من تركيا بشكل طبيعي على متن الباخرة، لكن بالنسبة للقانون الأوروبي ممنوع أن تجتمع المواد التي كانت ضمن نفس الكونتينر، حيث كانت توجد النيترات الى جانب الصواعق والفتائل فاضطروا الى تنزيل الحاوية في اليونان”.

ويلفت المصدر أنه “لولا مسألة الحاوية التي تضم أسلحة الصيد لما تم الإشارة أو الحديث عن علاقة لبنان بهذه الباخرة، وكل ما في الأمر أن الكونتينر الخاص بأسلحة الصيد الذي تم تحميله من مرفأ مرسين التركي لم تكن وجهته بيروت، ولكن تم شحنه على متن الباخرة على اسم خالد. ي من دون علمه من أجل إخراجه من تركيا، وتم إبلاغ قبطان السفينة ان كونتينر اسلحة الصيد سيبقى على متن السفينة حتى يتم ابلاغه بمكان انزاله في غرب افريقيا، وتم ارسال كتاب الى القبطان بهذا الخصوص، والذي يؤكد على عدم التوجه به الى بيروت، وتبين لاحقا أن لا شيء مخالف للقانون في ما خص كونتينر أسلحة الصيد فالحاوية كانت تضم 6400 بندقية بينما القانون يسمح وفقا للتراخيص بشحن 15 ألف بندقية”.

ويشير المصدر أنه بناء على استشارة المحامي احمد .ش تم التواصل مع مكتب د. أفشين في تركيا من أجل معرفة الجهة التي تقوم بشحن السلاح على إسم اللبنانيين، وهذا كان يجب أن نكافأ عليه بدل ان يتم توجيه اصابع الإتهام الينا، لكن تم أخذ الملف الى غير وجهته الحقيقية من أجل خلق نوع من “الشوشرة” على القاضي فادي صوان”.

ويسأل المصدر كيف يمكن للقاضية سمرندا نصار أن تخلي سبيل موقوفين بملف نيترات مقابل كفالات بـ 500 الف ليرة وتحويلهم الى القاضي المنفرد الجزائي في الشمال لمحاكمتهم بمسألة بنادق الصيد، ولعل هذا ما يكشف ان الملف غير مرتبط بمسألة النيترات بأي شكل من الأشكال”.

كذلك يلفت المصدر المطلع الى ان “الفرق كبير بين باخرتي روسوس وترايدر حيث انه في الأخيرة المصدّر معروف والمستورد ايضا معروف كذلك وجهة سير الباخرة من تركيا الى الكونغو، كاشفاً أن الباخرة كانت تحمل على متنها صواريخ الى دولة غانا، ويضيف المصدر مشيراً الى أن أصحاب الباخرة محمد.أ و كمال.ك و طلال.د ومعهم خالد. ي ذهبوا الى وزارة الدفاع وتم توقيفهم لمدة 3 أيام على ذمة التحقيق، وعندما تبين أن الموضوع متعلق بأسلحة الصيد قالوا ان “هذا الملف من صلاحية النيابة العامة التي أحيل اليها الملف من خلال مفوض الحكومة عبر فرع المعلومات، الذي قام بدوره بالتحقيق مع أصحاب الباخرة ومعهم خالد. ي وتم تركهم بموجب سندات اقامة، وبعد وصول الملف الى النيابة العامة تم الاستماع الى افادة المحامي احمد.ش من قبل المدعي العام، وتمت مراسلة نقابة محامي الشمال من اجل الادعاء عليه، فاوضحت النقابة ان المحامي المذكور يتابع الملف بصفته القانونية والمهنية كوكيل مفوض عن اصحاب الباخرة، وعليه تم ختم التحقيق من قبل محكمة الاستئناف وسلك الملف بعد اربع سنوات الى الاعلام لكن البعض اراد استغلال القضية بعد انفجار المرفأ بطريقة سيئة”.