الرئيسية / اهم التصنيفات / احذروا ” السمّ في الدسم”.. الأسماك في سورية ملوثة حتى يثبت العكس ..
أسماك

احذروا ” السمّ في الدسم”.. الأسماك في سورية ملوثة حتى يثبت العكس ..

الخبير السوري:

حذّر أطباء ومراكز بحوث عالمية، من خطورة تلوث مياه المسامك وأحواض التربية التجارية والمنزلية، لافتين إلى أن المياه غير النظيفة من شأنها أن تنتج أسماكاً ضارّة وأحياناً سامّة للمستهلك.

انطلاقاً من هذه الحقيقة التي تضج بها مراكز الأبحاث، يبدو التساؤل ملحاً عن مدى صلاحيات أسماك المزارع والأحواض التي تتجه الهيئة العامة للثروة السمكية نحو التوسع في مشروع نشرها على نطاق واسع، ودعم المربين في المناطق الريفية الذين يملكون أحواضاً لسقاية المزروعات، ومزارع صغيرة، وأحواضاً بجانب المنزل..فهل تمّ الأخذ بالحسبان تحليل المياه واختبار المسطحات المائية قبل التربية فيها، والتأكد من عدم تلوثها، لاسيما السواقي حتى لا يتحول لحم السمك النهري إلى طعام سام للإنسان.

في تصريح له نشره موقع صحيفة البعث الالكتروني، أوضح مدير عام الهيئة العامة للثروة السمكية الدكتور عبد اللطيف علي، أنه لا توجد تحاليل شاملة للمياه، وإنما قياس درجات الحرارة والأوكسجين المنحل والملوحة، أما بقية القيم من حيث النترات والنتريت والأمونيا فتحتاج إلى مخابر مختصة، ويتم اللجوء إلى هذه التحاليل في حال وجود أية مشاكل صحية ضمن المزرعة.

وبيّن علي أن الهيئة أنتجت أصنافاً جديدة، منها أسماك المشط وحيد الجنس الناتجة عن التهجين بين ذكور المشط الأزرق المحلي، وإناث المشط النيلي التي تم استيرادها منذ عدة سنوات، والتي يتم تربيتها ضمن الأحواض الترابية والأقفاص العائمة، وتتميز بإنتاجية عالية في وحدة المساحة، علماً أنه يتم إكثار أسماك المشط النيلي بعد استيرادها لاستخدامها في إنتاج أسماك المشط وحيد الجنس، وللحفاظ على السلالة ضمن القطر، حيث بلغ المجموع العام لمزارع الأسماك /678/ مزرعة، منها /276/ مزرعة مرخصة، و/402/ مزرعة غير مرخصة تتركز بشكل أساسي في منطقة الغاب وحماة، وتم منح /6/ موافقات لترخيص مزارع أسماك، منها موافقة مبدئية لإقامة مزرعة عائمة في البحر (اللاذقية)، وموافقة مبدئية لتربية الحلزون (طرطوس)، و/3/ موافقات مبدئية لإقامة مزارع تقليدية لتربية الأسماك في المياه العذبة (“1″ في اللاذقية و”2” في جبلة)، كما تم هذا العام منح موافقة مبدئية لمزرعة سمكية تقليدية في اللاذقية، وحالياً تتم معالجة بعض الطلبات للإخوة المربين للحصول على الموافقات المطلوبة لمنحهم الترخيص، في وقت لم يتم إجراء مسح شامل، بحسب مدير الهيئة، للأصناف النهرية التي تعرّضت للصيد الجائر، وإنما يتم أخذ قراءات يومية للصيديات من قبل نقاط الحماية المنتشرة على كافة المسطحات المائية، وبناء عليه تتم معرفة الأنواع السمكية، وكميات الصيد لهذه الأنواع، ولم يلاحظ اختفاء أية أنواع موجودة سابقاً ضمن المسطحات المائية، كما تقوم الهيئة بإعادة تأهيل النقاط المنتشرة في المسطحات المائية التي تعرّضت للتخريب (كنهر الفرات، وبحيرة الأسد، والرستن، وقطينة)، وبعدها سيقوم الفريق الفني بكل مركز على حدة بدراسة الضرر الحاصل في البيئة النهرية من جراء تلك التعديات.

وأشار إلى أن الهيئة وزعت 142850 اصبعية كارب عام مجاناً على 905 مزارع أسرية منذ بدء مشروع زراعة الأسماك الأسرية في عام 2018، بهدف تطوير قطاع الثروة السمكية، حيث تعمل الهيئة على دعم سكان المناطق الريفية لتربية الأسماك، لما لها من دور كبير في التنمية المستدامة من خلال تقديم الزريعة السمكية للمزارعين، إضافة إلى الدعم الفني من الهيئة.

وقدمت الهيئة في بداية المشروع 2500 من اصبعيات الكارب العام كمنحة لتسعة مزارعين في قرية ديروتان التابعة لمنطقة جبلة، وفي عام 2019 تابعت الهيئة المشروع، حيث وصل عدد المزارع الأسرية إلى 292 مزرعة، وبلغت كمية الاصبعيات المقدمة (46000) اصبعية كارب عام وبوزن وسطي (20-50) غ للاصبعية الواحدة، وذلك في محافظات: حمص، اللاذقية، وطرطوس: (96 مزرعة في طرطوس- 93 في اللاذقية-  103في حمص)، وبنسبة تنفيذ 73.25%.

وتابع علي: خلال هذا العام توسعت الهيئة في المشروع ليشمل “6” محافظات وهي: (اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، ريف دمشق، القنيطرة)، حيث المخطط تخصيص كل محافظة بـ 100 مزرعة سمكية، إذ بلغ عدد المزارع 664 مزرعة، تم استزراعها بـ 94350 اصبعية بنسبة تنفيذ 111%، منها 18900 اصبعية على 133 مزرعة في اللاذقية، و23400 اصبعية على 104 مزارع في دمشق، و11250 اصبعية على 118 مزرعة في طرطوس، و12200 اصبعية على 100 مزرعة في القنيطرة، و12100 اصبعية على 92 مزرعة في حماة، و 16500 اصبعية على 117 مزرعة في حمص.

ولفت علي إلى أنه تم تنفيذ جولات ميدانية دورية للكشف على هذه المزارع، ومتابعة نمو الأسماك، والتأكد من نوعية الغذاء المقدم لها بالاعتماد على بقايا المنزل كعلف للأسماك، وقد أثمرت هذه الأعمال بوصول الأسماك المزروعة في الأحواض إلى وزن وسطي نهائي (300-350) غ، وهي أوزان مرغوبة كأسماك مائدة وتسويقية يستفيد منها المواطنون.

إلّا أن استرسال مدير عام الهيئة في الحديث عن توسع أفقي في نشاط تربية الأسماك وإنتاجها محلياً، يزيد من الهواجس باعتباره أكد أن لا تحاليل واسعة الطيف للمياه كوسط تعيش فيه المياه التي نستهلكها، بالتالي تصبح زيادة كميات الأسماك عبارة عن زيادة مساحة الخطر ومعدلات الضرر التي قد تلحق بالمستهلك.

وإذا علمنا أن مياه البحار ملوثة، أي الأسماك البحرية أيضاً تكون أحياناً غير صالحة للاستهلاك البشري، فهذا يعني أنه علينا أن نحذر من الخطر القادم إلينا على شكل ” سمّ في الدسم”.