درعا من وطأة الإرهاب إلى مضمار العناية الحكومية المركزة..وفد حكومي برئاسة المهندس خميس يشرع نافذة التنمية على مصراعيها

 

الخبير السوري:

بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد .. زار وفد حكومي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء يضم ثمانية وزراء محافظة درعا لإعادة الخدمات واستنهاض المقدرات الاقتصادية والبشرية في المحافظة.

واستهل الوفد زيارته بلقاء الفعاليات الرسمية والشعبية والحزبية ومديري الدوائر الخدمية في المحافظة بهدف الاطلاع على مجمل التحديات الخدمية و التنموية والاجراءات اللازمة لتحسين الواقع الخدمي و التنموي و الاقتصادي في جميع المناطق .

وتقرر خلال الاجتماع وضع مخطط تنظيمي حضاري جديد للمحافظة في غضون /6/ اشهر وانجاز خطة لبناء الانسان وتحصين الشباب من خلال إعادة تـأهيل المدارس والمراكز الثقافية وإطلاق النشاطات الإعلامية والتنموية اضافة الى خطة لتأهيل القطاع  الزراعي  في ظلل التزام الحكومة بتأمين كل ما يلزم من  تشريعات وقروض وإجراءات تسويقية، وتم الطلب من وزارتي النفط والكهرباء تأمين المشتقات النفطية و الاستمرار بتزويد الطاقة الكهربائية لكل الاحياء في المحافظة.

كما تقرر اعادة كافة الخدمات ” مدارس ومراكز صحية ومخابز ومياه وكهرباء واتصالات  ومخافر شرطة ” الى جميع المناطق وتأمين  كافة المبالغ اللازمة لعودة مؤسسات الدولة والبنى التحتية وتم الطلب من الجهات المعنية وضع خطة استثمارية فاعلة وتحفيز رجال الأعمال للمشاركة  في العملية الاستثمارية لإعادة تنشيط الاقتصاد حيث سيتم تقديم القروض لكل صناعي يرغب بإعادة افتتاح منشأته .

وتركزت مداخلات الحضور حول ضرورة  وضع الية لاستئناف العمل بالمشاريع المتوقفة وتسوية الابار الزراعية المخالفة والاسراع في انجاز محطة الصرف الصحي في جباب وتنفيذ شبكات جديدة واصلاح شبكات الصرف المتضررة واعادة تاهيل الابنية البلدية وزيادة عدد الكوادر والاليات اللازمة للعمل والاسراع في صرف قيم الاضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين جراء الارهاب واعادة مبقرة درعا ومعمل الكونسروة في المزيريب الى الخدمة وتامين الكوادر الطبية اللازمة للعمل بالمؤسسات الصحية .

وأكدوا ضرورة اعادة الخدمات بشكل متسارع للشيخ مسكين ودعم السياحة الشعبية وتشغيل الخط  الثاني في اليرموك والاسراع في اعادة تاهيل امانات السجل المدني اعادة تأهيل المنطقة الصناعية بمدينة درعا والمراكز الثقافية وزيادة كميات المازوت لحاجات الزراعة واقامة فرن احتياطي في الشيخ مسكين ودعم مجلس مدينة نوى بالاليات والعمال وزيادة مخصصات مخبزها من الدقيق ورفد الدوائر والمؤسسات بالعمالة الفنية لتعويض النقص في الكوادر وتوسيع المخططات التنظيمية واعادة افتتاح الجامعات الخاصة وتسهيل عمليات نقل الملكيات الزراعية واعادة تفعيل برنامج مشروعي ومنح طلاب الجامعات دورة تكميلية.

وأوضح المهندس خميس أن الزيارة تهدف لوضع خطة متكاملة لتجاوز مفرزات الحرب الارهابية على جميع القطاعات في المحافظة معتبرا أن محافظة درعا أثبتت بصمود أهلها والتفافهم حول قيادتهم الحكيمة وجيشهم الباسل أنها جزء لا يتجزأ من سورية وأنها عصية على كل محاولات الإرهاب لتشويه تلاحم المجتمع السوري.

وأضاف المهندس خميس أن الحكومة عازمة على محو آثار الحرب وإعادة تدوير عجلة الإنتاج في المحافظة وفق رؤية تنموية تحقق الاستثمار الأمثل لكل شبر زراعي واعادة احياء الصناعات الزراعية موضحا أن الحكومة بدأت فور تحرير درعا من الإرهاب بإعادة الخدمات الاساسية لجميع المناطق تمهيدا لإطلاق المشاريع الخدمية والتنموية وفق بنية حقيقية.

ولفت الى ضرورة تحديد المطلوب لإعادة المؤسسات الانتاجية العامة والخاصة إلى العمل حيث سيتم دعم الزراعة و إعمار المنشآت الزراعية والصناعية الزراعية، مؤكدا ضرورة تشكيل  لجان فرعية في كافة مناطق المحافظة لإعادة إحياء القطاعات الزراعية والصناعية والإنتاجية انطلاقا من أن إعادة الإعمار مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع الأهلي.

من جانبه محافظ درعا محمد خالد الهنوس استعرض واقع المحافظة والاضرار التي طالت المؤسسات والدوائر والشركات العامة والوحدات الادارية والجهود المبذولة من الجهات المعنية لتامين خدمات المواطنين الاساسية مؤكدا حاجة المحافظة لزيادة مخصصاتها من المحروقات و الدقيق.

ولفت المحافظ الى الصعوبات المتمثلة باعادة تاهيل الطرقات الرئيسة وعقبات منح التراخيص الصناعية والحاجة لاصلاح الافران وشبكات الكهرباء والمياه ومحطات الضخ.

وفي معرض اجابتهم على تساؤلات الحضور اشار وزير الداخلية اللواء محمد الشعار الى دور قوى الامن الداخلي في تعزيز حالة الامن والاستقرار وانجاز التسويات وبالتالي تكوين قاعدة لاطلاق المشاريع الزراعية والصناعية مؤكدا ان الوزارة شكلت لجنة لاجراء الكشوف على احتياجات الوحدات الشرطية وتدرس واقع المراكز والنواحي والمخافر وامانات الشؤون المدنية لاعادة تاهيلها من جديد رغم استمرار عمل الشؤون المدنية في مجال تسجيل الواقعات بكل انواعها.

بدوره اكد وزير الزراعة والاصلاح والزراعي المهندس احمد القادري ان العنوان الابرز للوزارة وفق التوجه الحكومي زراعة كل شبر من الارضي الزراعية وتم تشكيل لجان لمتابعة تنفيذ هذا الشعار وتامين متطلباته من البذار والاسمدة وفق اسعار منافسة تقل عن اسعار دول الجوار والاسعار العالمية مشيرا الى ان الوزارة تؤمن الغراس والشتول لمحافظة درعا مجانا مع التركيز على اعادة عمل المؤسسات الانتاجية برفع الانتاجية الحيوانية والمردود الزراعي ضمن وحدة المساحة ورصد 5ر2 مليار ليرة لاعادة مبقرة المزيريب الى الخدمة واقامة معمل للالبان وايضا دعم الثروة السمكية بزراعة الاصبعيات ضمن المسطحات المائية وترميم الثروة الحيوانية باستيراد البكاكير  فضلا عن تامين اللقاحات المجانية واعادة تاهيل المراكز الزراعية والوحدات الارشادية.

من جانبه وزير الصحة الدكتور نزار يازجي اكد ان اللقاحات والخدمات الصحية لم تتوقف خلال سنوات الازمة وهناك خطة لاعادة تاهيل المراكز الصحية بشرط توفر الكوادر وان الوزارة جاهزة للتعاقد مع اي طبيب ورفد المؤسسات الصحية بالتجهيزات ضمن الية تشمل كل المحافظات.

واكد وزير الادارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف جهوزية الوزارة ضمن توجهات الفريق الحكومي لاعادة تاهيل المنطقة الصناعية بدرعا ودعم مجالس المدن والبلدات ومديرية الخدمات الفنية بالاموال لاعادة تاهيل الاليات المعطلة  مؤكدا ان لدرعا حصة من الاليات المزمع استيرادها كباقي المحافظات.

واكد  وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي العمل على اعادة محطتي الشيخ مسكين وخربة غزالة الى الخدمة مع نهاية العام الجاري وتفعيل محطات جاسم والحراك ودرعا المغلقة ونوى نهاية الربع الاول من العام 2019 كما تم رصد الاموال لترميم مقر شركة كهرباء درعا الاساسي ودعمها بالعناصر والمواد والاليات حسب الاحتياج.

واشار وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن الى ان الاولويات في المرحلة القادمة لمياه الشرب والري للخصوصية الزراعية في درعا مؤكدا العمل الجاد لاعادة مياه الشرب لكل التجمعات السكانية والتعامل مع الابار المخالفة وفق القانون لاعادة التوازن المائي للحوض الذي يغذي محافظة درعا كما سيباشر بمحطة معالجة جباب بداية العام 2019

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبدالله الغربي اكد استقرار الواقع التمويني في المحافظة والعمل المستمر لتامين القرى والبلدات باحتياجاتها اليومية كما يتم العمل على اشادة مطحنة جديدة لتغطية احتياجات المحافظة من الدقيق لافتا الى جاهزية الوزارة لافتتاح صالات للمؤسسة السورية للتجارة في اي بلدة تضم صالة بمساحة 100 متر مربع.

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل لفت الى حاجة المحافظة لزيادة مخصصاتها من المحروقات لتحسين واقع الخدمات والانتاج الزراعي والاسراع في توزيع الشتول المجانية للمزارعين لاعادة اطلاق العملية الزراعية مؤكدا ان كل ما تطلبه المحافظة في مجال ترحيل الانقاض متوفر.

بعد ذلك زار الوفد المشفى الوطني وتم الاستماع  من المرضى الى مستوى جودة  الخدمات ومدى توافر الادوية والعلاجات لمختلف الامراض واطلع من القائمين الى الصعوبات والمشاكل التي تواجه  الكوادر الطبية ووجه رئيس مجلس الوزراء بتأمين الكوادر الطبية اللازمة للمشافي والمراكز الصحية  من ابناء المحافظة .

كما زار الوفد مبنى دار الحكومة الجديد في درعا واطلع على واقع العمل والانجاز  وتم التوجيه  باستكمال انجاز الدار بمرحلة واحدة وضم كافة المديريات الخدمية والادارية اليه .

وزار الوفد أحد التشكيلات العسكرية في درعا واعرب المهندس خميس عن اعتزاز القيادة و الشعب السوري بالإنجازات العظيمة التي حققتها قواتنا المسلحة لصون سيادة واستقلال سورية وعزة وكرامة مواطنيها.

التعليقات مغلقة.

[ جديد الخبير ]