سورية تصدّر 700 ألف زوج من ” المخلوقات الملوّنة”..للفقراء حصتهم من خطوط التجارة العالمية

الخبير السوري:

بدأت أسماك الزينة ذات الجمالية المضاعفة والتي تلفت الانتباه، تحظى بالتشجيع على تربيتها محلياً، حيث أثبتت التجربة البحثية المحلية أن تربيتها تصنف ضمن المشاريع الصغيرة القادرة بجمال هذه المخلوقات الصغيرة على تحقيق أرباح اقتصادية مقبولة لمربيها، كونها لا تحتاج تكاليف كبيرة في عمليات تربيتها، إضافة إلى وجود سوق محلي وخارجي يستقطبها، ويتصدره الهواة ممن لديهم متعة اقتناء هذه الأنواع من الأسماك.

وتعد التجربة السورية حديثة نوعاً ما في تربية وإنتاج أسماك الزينة، حيث يبلغ عمر التجربة السورية عاماً تقريباً، ورغم قصر المدة الزمنية إلا أن أسماك الزينة المحلية كانت حاضرة بعمليات التصدير إلى الخارج، وبلغ عدد أسماك الزينة المصدرة هذا العام حتى الآن حوالي ٧٠٠ ألف زوج من نوع (غولدن فيش)، بينما سجلت أرقام التصدير للنوع ذاته من هذه الأسماك خلال العام الفائت حوالي مليون زوج.

مدير فرع المنطقة الجنوبية للثروة السمكية والأحياء المائية المهندس حمزة علي حسن أكد في حديث لصحيفة تشرين ” رشا عيسى”، أنه تم إدخال تجربة إنتاج أسماك الزينة عام ٢٠٢٣ بتوجيه من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، في خطة الأبحاث المعتمدة في الهيئة العامة للثروة السمكية و الأحياء المائية، حيث تتم دراسة الأثر الاقتصادي و المردودية لتربية و إكثار أسماك الزينة، و دورها في تطوير المشاريع متناهية الصغر، و تعتبر هذه المشاريع ذات تكلفة قليلة لا تحتاج إلى رأس مال كبير.

و بين حسن أنه تم البدء بهذه التجربة بمركز الأبحاث في مصب السن, وبعدد قليل من أسماك الـ(غولدن فيش) الذي يعتبر من الأنواع المتوفرة محلياً،و يوجد حالياً أكثر من ٤٠٠٠ زوج من هذا النوع في مركز الأبحاث في المصب.

و تهدف التجربة إلى تعزيز ثقافة تربية الأسماك ونشر طرق تربيتها وتفريخها وتعليفها وطرق نقلها من المزارع إلى الأسواق المحلية أو إلى الأسواق التصديرية.

و يتم تصدير العديد من أنواع أسماك الزينة المنتجة محلياً إلى الدول العربية عن طريق مطار دمشق الدولي أو عبر المعابر الحدودية وبكميات جيدة نسبياً، ما يعود بفائدة اقتصادية كبيرة على المربين و على خزينة الدولة بالقطع الأجنبي.

وأشار حسن إلى أن الهيئة تعمل على تشجيع تربية أسماك الزينة انطلاقاً من أهمية تربيتها وقلة التكاليف اللازمة لإنتاجها، والعائد المادي الجيد لبيعها داخل القطر أو تصديرها إلى الأسواق المجاورة، حيث تم سنه ٢٠٢٣ تصدير حوالي مليون زوج من أسماك الزينة من نوع ( غولدن فيش)، وفي عام ٢٠٢٤ تم تصدير حوالي ٧٠٠ ألف زوج من النوع نفسه حتى الآن إلى الدول العربية (العراق- الكويت- الإمارات-لبنان- الأردن..).

ويوجد أنواع أخرى من أسماك الزينة متوفرة محلياً ستقوم الهيئة في خططها القادمة بتوسيع التجربة لتشمل أنواعاً أخرى مطلوبة في الأسواق مثل ( الكوبي والمولي وأبو سيف).

و تعمل الهيئة العامة للثروة السمكية و الأحياء المائية على نشر هذا النوع من التربية كمشاريع أسرية صغيرة من خلال توزيع كمية من اصبعيات أسماك الزينة في الأعوام القادمة على بعض المزارعين ما يعود بدخل إضافي على أصحاب تلك المزارع و يشجع على نشر ثقافة تربية هذا النوع من الأسماك وفقاً لحسن.

التعليقات مغلقة.

[ جديد الخبير ]