الرئيسية / اهم التصنيفات / رئيس اتحاد فلاحي سورية يعتبر قرار رفع أسعار الأسمدة “مصيبة”
ري زراعة

رئيس اتحاد فلاحي سورية يعتبر قرار رفع أسعار الأسمدة “مصيبة”

الخبير السوري:

شهدت الأسمدة ارتفاعات متتالية بالأسعار خلال السنوات السابقة، بدأت بعشرة بالمئة، وتجاوزت 300% لاحقاً، حتى أصبح سعر كيس اليوريا اليوم 69200 ليرة، والسوبر فوسفات 58850 ليرة، ونترات الأمونيوم 40400 ليرة، وسلفات البوتاس 90000 ألف ليرة، مما يجعل الحديث عن دعم الزراعة بعد الآن ضرب من الخيال، وقد نسمع في قادم الأيام تزايد في أعداد الفلاحين العازفين عن العمل أمام عجز حكومي في تأمين أي من متطلباتهم واتباع سياسة “دبر حالك”.

فوجئ رئيس اتحاد الفلاحين أحمد ابراهيم بالقرار –وفق تعبيره- فلم يتم مناقشتهم به، وكان الاتفاق أن يبقى الدعم بنسبة 15%، مخمناً أن حيثيات القرار قد تكون غير واضحة للجميع بعد، وهو ما سيتم مناقشته في اجتماع اللجنة الاقتصادية المقبل للتحقق منه.

ووصف ابراهيم القرار _إن صح_ بالمصيبة، وسيكون له انعكاسات سلبية جداً على المحاصيل كافةً، فهي خاضعة للعرض والطلب ولا تشتريها الدولة، وعند رفع السعر سيحجم المواطن عن الشراء، وتكون الخسارة الكبرى للفلاح، أما رفع الدعم عن المحاصيل الاستراتيجية فيمكن تعويضه عبر دعم المنتج النهائي ورفع سعر شراءه، مؤكداً أن الدعم لا يمكن أن يلغى تماماً، وسيصار إلى إيجاد آليات جديدة له عبر تعويض مادي على وحدة المساحة، وبذلك تتغير الآلية فقط.

إيجاد بدائل

وعلى عكس رئيس اتحاد الفلاحين، لم يكن الخبير التنموي أكرم عفيف مصدوماً من القرار، فالواضح وفق تعبيره أن لا أحد يريد إنقاذ المنتجين والفلاحين، ولا يوجد حتى نية أو تفكير بهذا الأمر، لأن مصلحة المستوردين والتجار فوق كل المصالح، حيث استغنى الكثير من الفلاحين عن أراضيهم ومحاصيلهم لغلاء مستلزمات الإنتاج وعدم استقرار السعر، سواء الأسمدة أو المازوت أو البذار، فضلاً عن أجور العمل في الأرض، وغلاء البنزين للدراجات النارية التي تقل الفلاح إلى أرضه، فأصبحت تكلفة عبور الدونم 200 ألف ليرة وسطياً.

وأكد عفيف أن انعكاس رفع الدعم سيكون على المنتج والمستهلك معاً، معتبراً أن كل المحاولات السابقة لتأمين السماد وبسعر ملائم فشلت لأنها لم تكن جدية أصلاً، وقُدمت مقترحات كثيرة لإيجاد بدائل محلية للسماد دون تجاوب من أحد، ولم يطبق منها شيء، أما اليوم يجب أن يكون التوجه جدياً للاعتماد على أي بديل كتحويل المخلفات العضوية إلى أسمدة، ودعم المشاريع المنزلية والاعتماد الأقل على السماد الكيماوي.

المصدر: المشهد