الرئيسية / استثمار و أعمال / مصر تراجعت عن إنشاء مدينة صناعية للسوريين وعددهم لايتجاوز 17 ألف صناعي
صناعة غزول

مصر تراجعت عن إنشاء مدينة صناعية للسوريين وعددهم لايتجاوز 17 ألف صناعي

الخبير السوري:

أعلن رئيس “تجمّع رجال الأعمال السوري في مصر” خلدون الموقّع، تراجع مصر عن إنشاء مدينة صناعية للسوريين، مبيّناً أن المشروع طرحه وزير الصناعة المصري عام 2017 وكلّف التجمع به، لكن لم يُكتب له الاستمرار.

وأوضح الموقّع لإذاعة “ميلودي”، أنه لو أُنشئت المدينة الصناعية المذكورة لانعكست إيجاباً على الاستثمارات السورية، كون المال السوري الموجود في مصر سيعود لاحقاً لبناء وتعمير سورية ودعم اقتصادها، لذا من الواجب دعمه وتنميته، حسب كلامه.

وأكد أن الغاية من إنشاء المدينة الصناعية لم تكن لجذب الصناعيين السوريين من سورية أو توطين الموجودين في مصر، وإنما لتنظيم وجودهم في مصر، وهو بالنتيجة قرار سيادي مصري سياسي أمني اقتصادي واجتماعي، وليس قرار تجمع رجال الأعمال.

وشدد على خطورة خروج الرأس المال البشري من سورية لاسيما الطلاب والعمال والمهنيين، حيث لا يمكن استعادتهم بكبسة زر كما هو الحال بالنسبة لإعادة الأموال الموجودة خارج سورية، على حد تعبيره.

وأشار إلى وجود مشكلة في إدارة الملف الاقتصادي السوري، تظهر من خلال عدم استقرار القرار الاقتصادي سواء لجهة فاعلية تطبيقه أو منعكساته أو لجهة التعديلات التي تطرأ عليه، مضيفاً “حكمة القرار الاقتصادي والمالي أهم من صوابيته”.

ورأى الموقّع أن مصر قدّمت البيئة ومناخ العمل الذي أسس لنجاح عمل السوريين فيها، لافتاً إلى أن عدد الصناعيين السوريين العاملين في مصر يقدّر بـ15,000 – 17,000 صناعي، أما رجال الأعمال عامة فيزيد عددهم على 30,000 رجل أعمال.

ولفت إلى أن حجم الأموال السورية في مصر (ليس فقط الاستثمارات) يقدّر بـ23 مليار دولار حسب تقرير للأمم المتحدة، منوهاً بأن الاستثمارات والمصانع السورية في مصر تضخ نحو 100 مليون قطعة شهرياً من منتجات المصانع.

وأكد صناعيون قبل أيام، أن سورية شهدت منذ عام تقريباً هجرة “خيالية” من الصناعيين إلى دولة مصر، بسبب الصعوبات التي عانوها في بلادهم.

وفي تموز 2021، أصدر وزير الصناعة زياد صباغ قراراً بتشكيل لجنة مهمتها التواصل مع رجال الأعمال والصناعيين السوريين المتواجدين في الخارج، لاستقطابهم وتشجيعهم على متابعة أعمالهم ونشاطاتهم داخل سورية.

وأكد رئيس “اتحاد غرف الصناعة السورية” فارس الشهابي سابقاً أن إعادة الصناعيين مجرد أفكار فقط، مبيّناً أن المشكلة ليست في تشكيل لجان، بل بتقديم محفزات حقيقية للصناعيين.

وأكد الشهابي حينها وجود مشكلات بعودة الصناعيين، أبرزها عدم استقرار شبكة الكهرباء، وعقلية الجباية، وقانون القروض المتعثرة الذي لم ير النور بعد رغم انتهاء “وزارة المالية” منه.

وفي نهاية 2018، أسس رجال أعمال سوريون قدموا من 23 دولة حول العالم، منظمة دولية خاصة غير ربحية، للتنسيق بين رجال الأعمال السوريين ودعم مصالحهم دولياً وإقليمياً، تحت اسم “تجمع رجال الأعمال السوريين في العالم”، برئاسة خلدون الموقّع.