الرئيسية / اهم التصنيفات / زيادة في عدد المستثمرين على نظام التداول الإلكتروني في بورصة دمشق
بورصة

زيادة في عدد المستثمرين على نظام التداول الإلكتروني في بورصة دمشق

الخبير السوري:
حصد نظام التداول الالكتروني زيادة طفيفة بعدد المستثمرين في سوق دمشق للأوراق المالية، وتمخضت عنه حركة نشطة في التوجه والاستفسار عن آلية الاستثمار عبر البورصة، حسب ما أكده مدير عام هيئة الأوراق المالية الدكتور عابد فضلية، لكن ورغم حجم التداولات والاستثمار المعلن عنه إلا أنه لا يزال بعيداً عن خيارات الاستثمار والمستثمرين أولاً والمواطنين ثانياً، بالرغم من أنه يوفر نوعا من الاستثمار الآمن لمدخراتهم الخاصة الصغيرة غير الكافية لتأسيس مشروعات خاصة بهم وحدهم، الأمر الذي يشي بضآلة المعلومات المقدمة أو ربما بتقصير من المعنيين في شرح وتوضيح آليات العمل، بالتوازي مع معوقات جمة أمام تحول الشركات الإنتاجية القائمة إلى مساهمة عامة بتأخر صدور القانون المنتظر.

تحريض الاستثمار
ولاشك أن التداول الالكتروني ليس له تأثير تشجيعي مباشر لتأسيس شركات مساهمة عامة أو الدخول في بورصة دمشق، بل هو آلية فنية بحتة، غير أنه ساعد على توسيع شريحة المهتمين بالتداول وجذب انتباه المواطنين إلى الاستثمار بالسوق، حسب فضلية. وكنتيجة أولية لإثارة فضول المستثمرين كسبت بورصة دمشق زيادة في عددهم بنسبة 5%، والتي من المرجح ارتفاعها كون التداول الإلكتروني يكرس مفهوم التداول المنظم والسهل ويتسم بالشفافية، وسهولة التداول من أي مكان يناسب المستثمر من دون الحاجة إلى الانتقال لدمشق.
ومن جهة أخرى، تسعى الهيئة لزيادة عدد الشركات المدرجة والاستثمار في السوق عبر توزيع منشورات تعريفية ترويجية لعمل الهيئة والسوق وآليات التداول، إلى جانب عزمها على إقامة ندوات ترويجية مع الفعاليات الاقتصادية وطلاب الجامعات ذوي الاختصاصات ذات الصلة، بغية الوصول إلى هدفها الرئيسي عبر التحريض على الاستثمار، وتحفيز المستثمرين، لزيادة عدد الشركات المساهمة العامة والتي تضمن ضخ مدخرات فردية عقيمة لشريان الاقتصاد الوطني، وبالتالي إنعاش دوران العجلة الاقتصادية بحصول كل مستثمر على زيادة لحصصه السهمية أو أرباح نقدية تساهم في رفد القوة الشرائية التي تحرك الطلب الفعال في الأسواق.

بيمو تالياً
وفي معرض رده عن إمكانية الرقابة في ظل تفعيل التداول الالكتروني الذي قلص نسبياً تدخل شركات الوساطة المالية في عمليات البيع والشراء وحصرها في المستثمر بشكل مباشر، أكد أن السوق مجهز بأنظمة تسمح للمستثمر بأن يتداول بنفسه ولكن من خلال تلك الأنظمة التي تمتلك قاعدة بيانات كاملة تتضمن الحساب المالي واسم المستثمر وكافة بياناته، وإن كان هناك أية مخالفة أو خلل بطلب الشراء عبر الجهاز الالكتروني فإن النظام يلحظ الحالة ويقوم بوقف الطلب منبهاً المستثمر لمكان الخلل، وكشف فضلية أن هناك العديد من الشركات بدأت بالتحضير لاعتماد التداول الالكتروني، وسيكون مصرف بيمو التالي في هذه المنظومة رغم أنه كان من السباقين في التحضير للفكرة، ولكن ضخامة المصرف وتعدد ملفاته استغرقت وقتاً أطول لإعداد نظامه، حتى أصبح جاهزاً ليتم الترخيص له بالتداول الالكتروني قريباً، كما أن هناك العديد من الشركات التي تتواصل مع الهيئة للاستعلام عن آلية تقديم الطلبات وماهو مطلوب منها، مؤكداً أن جميع الشركات لديها الرغبة بالتحول إلى التداول الالكتروني كونه يضمن استثمار أسرع ومن أي مكان وبتكاليف أقل وتوفر كافة الخدمات والمعلومات اللازمة للمستثمر.

وفي مسار تشجيع الاستثمار للأفراد في بورصة دمشق بين فضلية أن الهيئة تضمن الحفاظ على حقوق المساهمين الصغار في الشركات العامة، والتي عادة يكون فيها المؤسس أو الشريك الأكبر هو شريك إستراتيجي لاسيما في المصارف، ولديه الخبرة المصرفية الدولية اللازمة، وتنطبق عليه كافة الشروط الفنية والتقنية والملاءة المالية التي تسمح له بافتتاح مصرف أو الاشتراك به، عادة تكون الحصة الأكبر لهذه الفئة والتي تكون بالغالب من غير السوريين، وبالمقابل هناك مستثمرين صغار في المصرف يملكون حصص صغيرة وليس لديهم خبرات إدارية أو متابعة حثيثة وتأثير أقل، مما يتيح للشريك الإستراتيجي صلاحيات باتخاذ القرارات الهامة وفقا لنصيبهم في الشركة، وهنا يكون دور هيئة الأوراق المالية مراقبة أي قرار أو إجراء من قبل الشركة المساهمة العامة حسب تعليمات واضحة ونافذة في قانونها وتتدخل مباشرة في حال اتخاذ أي إجراء يضر بالمستثمرين الصغار، مشيراً إلى أنه خلال الفترة الماضية حدثت بعض الاختلافات والخلافات بين بعض المشترين نتيجة تأجيج سعر الأسهم لرفع قيمة أرباح بعض مالكي الأسهم، وقد عولجت الحالات بشكل حازم بموجب القانون، كما تضبط عمل هذه الشركات ليكون وفق الأصول القانونية.

مضاربات
لاشك أن المضاربات تنشط في السوق خلال فترات معينة إلا أنها خفيفة وغير واضحة بحسب فضلية، لافتاً إلى أن المضاربات موجودة بشكل عام ولكن المخاطرة محدودة وبحدودها الدنيا إذ يتصدى السوق لتلك المضاربات عبر تحديد حد أدنى وحد أقصى لأسعار أسهم الشركات إذ لايجوز انخفاض سعر السهم عن 2% أو ارتفاعه 5% عن سعره المعروض في التداول، ولدى حدوث إحدى الحالتين يوقف التداول تحسباً لحدوث خسارة في أسهم شركة ما لدى الانخفاض والتي قد تكون بفعل فاعل، وتنسحب على الارتفاع أيضاً كونه قد تكون مقصودة من قبل مجموعات متفقة مع بعضها البعض لجني أرباح سريعة. ولدى ملاحظة أية مضاربة أو حالة غير صحيحة بعيدة عن ارتفاع أو انخفاض قيمة الأسهم لكنها تضر المؤسسة أو لا تصب في مصلحة المستثمرين الصغار، تتدخل الهيئة بالتنسيق مع السوق وتوقف أي إجراء في هذا السياق، وتتدرج المعالجة من تنبيه إلى إنذار وغيرها من الإجراءات القانونية.

ولفت فضلية إلى حصول حالتين خلال الأشهر الثلاثة الماضية إذ تمت بعض الصفقات المشبوهة، وبناءً عليه قامت الهيئة بمساءلة المستثمر ودعوته للحضور إلى سورية مع مدير الشركة وأعضاء مجلس إدارتها لوضع النقاط على الحروف وتقويم مسار العمل، وبين فضلية أن الهيئة تتابع ما يحدث في السوق لحظة بلحظة، وتشدد رقابتها على عمليات الشراء والبيع ولايقبل أي طلب سواء شراء أو بيع ما لم يتم الاتصال بالشركة الوسيطة، مبيناً أن كافة الاتصالات ذات الصلة بالتداول عن طريق شركات الوساطة تكون موثقة على أقراص كمبيوترية يتم إعادة تدقيقها ورصد أي خطأ فيها.

وعن ماهية الأخطاء أوضح أنها غالباً ماتكون شكلية فنية كغياب الصوت وغيرها ويتم التأكد من صحتها بالتواصل مع إدارة السوق، وفي حال تواجد مشاكل تقنية في شركات الوساطة قد تستمر بعضة أيام يتم الإيعاز لوسطائها وموظفيها بالعمل ضمن السوق واستخدام أجهزته للتسجيل…البعث