الرئيسية / اهم التصنيفات / فُرص تبحث عمّن يلتقطها؟؟
نمو-اقتصادي

فُرص تبحث عمّن يلتقطها؟؟

وضّاح سواده – الخبير السوري:

لم يكن الاجتماع الموسع الذي عقد برئاسة المهندس حسين عرنوس في مجلس الوزراء أواخر الشهر الماضي لدعم وتطوير قطاع التصدير، بالاجتماع الأول الذي يعقد لهذه الغاية، كما لم تكن توقعات الدكتور حسن جواد رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين العرب في سورية بعودة انتعاش الاقتصاد السوري بخطى متسارعة ومكثفة، ليأتي من فراغ لولا استشعاره نية أصحاب رساميل عربية بأخذ حصتها من إعادة الإعمار والمشاركة فيها.

هذا التناغم ما بين الحكومة السورية وأذرعها المعنية بعملية التصدير (من هيئة دعم المنتج المحلي و الصادرات و غيرها..) مع المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين العرب الذي تربطه اتفاقية تعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية،  يشكّل بيئة مؤاتية لتلقف التغيرات السياسية الطارئة على مستوى المنطقة، ورسم الخطوات الاقتصادية اللاحقة ووضعها على سكتها الصحيحة والسريعة فور إتمام العملية السياسية ، يشي بوجود ملامح لخارطة طريق وضعها صاحب القرار في سورية مع عناوينها العريضة بل ربما غاص في تفاصيلها ، فما كشفه المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين العرب من رؤية متكاملة لدعم قطاع التصدير والتنسيق العالي المستوى بهذا الاتجاه مع الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية يعزز كل ما ذكر أعلاه، ويستدعي تضافر الجهود وصدق النوايا لبناء قاعدة اقتصادية متينة، تلبي حاجة السوق المحلي وتساهم في بناء صناعات تصديرية تعيد الألق للمنتج السوري وتؤمن الدعم اللوجستي الذي يضمن انسياب المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

قد يكون الكلام عن التصدير في بلد يخرج من حرب زاد عمرها على العشر سنوات، يعد ضرباً من الخيال أو الجنون، لاسيما وأن الواقع المعيشي للمواطن اليوم في أدق وأصعب مراحله، والإمكانيات المتوافرة في حدها الأدنى، لكن للنصر أشكال وفرص، وإذا لم يتم استثمار هذه الأشكال والفرص بالشكل الصحيح والسريع يفقد النصر الكثير من ركائزه و عوامل استمراره، فنجاح العملية التصديرية هو نجاح للاقتصاد والانعكاس حتماً سيكون على الواقع المعيشي ، والسلسلة تمتد من شعار “الإنتاج أولاً” إلى “صنع في سورية” والوصول إلى أبعد نقطة يمكن أن يصل إليها المنتج السوري.