الرئيسية / اهم التصنيفات / عمليات احتيال في اتحاد المصدرين والمستوردين العرب.. وتحرك عاجل لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية..فساد وشبهات أخرى
فساد

عمليات احتيال في اتحاد المصدرين والمستوردين العرب.. وتحرك عاجل لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية..فساد وشبهات أخرى

الخبير السوري:

تعرّض المصدرون السوريون والأردنيون لما يشبه الابتزاز، بل و”الاحتيال” عبر تّعسّف رئاسة اتحاد المصدرين والمستوردين العرب، التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية، في استخدام صلاحياتها بشكل استدعى تحركاً سريعاً من الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية لتدارك الموقف، ووضع حدّ لممارسات فساد كبيرة أدت إلى تجميد المكتب الإقليمي للاتحاد في الأردن.

وبدأت الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية إجراءات سريعة اتخذت طابعاً طارئاً وإسعافياً سريعاً، لمعالجة حالة فساد معلن في بنية اتحاد المصدرين والمستوردين العرب على مستوى رئاسة الاتحاد وأمانته العامة، بعد سلسلة ممارسات يمكن وصفها بـ” المدمرة” للاتحاد ولأهدافه التي تندرج في سياق تعزيز العمل العربي المشترك في الجانب المتعلق بالتجارة الخارجية والتصدير.

ووجّهت أمانة مجلس الوحدة الاقتصادية، كتاباً عاجلاً إلى الاتحاد تطلب فيه الدعوة لعقد جمعيّة عموميّة استثنائية لانتخاب رئيس للاتحاد، كما طلبت تعيين أمين عام للاتحاد تنطبق عليه الشروط بمؤهله الدراسي وخبرة عمليّة في مجال واختصاص الاتحاد.

وطلبت تشكيل لجنة تشرف عليها الأمانة العامة للتدقيق في كيفيّة صرف الموارد المالية التي تسلّمتها رئيس الاتحاد، السيدة أمل زكي، ولم يتم توريدها إلى حساب الاتحاد في البنك المعتمد، ولم يتم دفع المستحقات المالية لأكثر من 5 سنوات للأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادي، ومدى التقيّد بالأنظمة المالية المتّبعة في جميع الاتحادات العاملة في إطار مجلس الوحدة.

واتخذ كتاب الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية صفة الاستعجال لتلافي خلل ما قديم تم لحظه في أداء رئاسة اتحاد المصدرين والمستوردين العرب، ما يثير تساؤلات حول الممارسات غير القانونية التي جرت خلال السنوات السابقة على مستوى رئاسة الاتحاد وأمانته العامة.

وفي التّحريات حول سلسلة “الارتكابات الجسيمة” التي مارستها رئاسة الاتحاد بحق سورية والأردن وباقي الدول العربية، وبحق العمل العربي المشترك أيضاً، نصل إلى بيان مدهش بالمخالفات التي ارتكبتها رئاسة الاتحاد، “وهي حالة عائلية – كما يشير البيان – تضم رئيس الاتحاد أمل زكي وابنتيها خلود وشروق أعضاء مجلس الإدارة، وزوجها الأمين العام، وولده، وابن أخيها المستشار القانوني.. إلخ”.

وقد فند البيان الذي صدر عن مجلس الوحدة الاقتصادية / الأمانة العامة عدداً كبير على شكل سلسلة من المخالفات الجسيمة، نوردها كما وردت:

– تأسس الاتحاد عام 2006، ومنذ ذلك التاريخ والأستاذة أمل حسن زكي رئيساً للاتحاد، مخالفة بذلك المادة 20 من النظام الأساسي للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية، وكذلك المادّة 8 من النظام الأساسي للاتحاد.

– من المفترض أن يتم تعيين الأمين العام للاتحاد بقرار من مجلس الإدارة، ومع ذلك صدر قرار تعيين الأمين العام بشكل فردي من قبل السيدة أمل زكي، وفي ذلك مخالفة للمادّة 29 من النظام الأساسي.

– يتكون الاتحاد في بنيته الحالية من أسرة واحدة “اتحاد عائلي” تضم رئيس الاتحاد أمل زكي وابنتيها خلود وشروق أعضاء مجلس الإدارة، وزوجها الأمين العام وولده وابن أخيها المستشار القانوني.

– لا يوجد مكتب رسمي للاتحاد في دولة المقرّ، والاتحاد يدار من منزل رئيسته أمل زكي في حي المهندسين بالقاهرة، كما لا يوجد مقرّ للأمانة العامة في جمهورية السودان، والأمين العام لم يذهب إلى السودان منذ أن تم الإعلان عن أن مكتب الأمين العام في الخرطوم.

– قيام السيدة أمل زكي بصفتها رئيساً للاتحاد باتخاذ قرارات فردية لم تصدر عن مجلس الإدارة أو عبر التصويت بأغلبية الأعضاء، مخالفة بذلك النظام الأساسي الذي ينصّ في المادّة 27 على أن قرارات الاتحاد تصدر عن مجلس إدارته عبر التصويت.

— عدم توجيه أي دعوة لأعضاء مجلس الإدارة لانعقاد المجلس منذ 8 سنوات، علماً أنه يتوجّب اجتماع مجلس الإدارة مرّتين على الأقل كل عام، مخالفة بذلك نصّ المادّة 28 من النظام الأساسي للاتحاد.

— قيام السيدة أمل زكي بافتتاح عدّة مكاتب تمثيليّة للاتحاد في عدّة محافظات في الأردن دون مخاطبة مجلس الوحدة الاقتصادية أو موافقته على ذلك.

— استغلال أمل زكي منصبها كرئيس للاتحاد، وتقديم طلب للجهات الحكومية في الأردن لمنحها رقم سيارة دبلوماسية وصفة دبلوماسية لها ولزوجها الأمين العام، علماً بأنهما لا يقيمان في الأردن ولا يحملا الجنسية الأردنية.

— قيام السيدة أمل زكي رئيس الاتحاد بتسويق بعض المناصب والمسميات المستحدثة مقابل مبالغ مالية كبيرة، ومنها تعيين نائب لرئيس المكتب الإقليمي للاتحاد ثم تعيينه رئيساً للدائرة المركزية للاتحاد مقابل مبالغ مالية، وتعيين آخر نائباً لرئيس المكتب الإقليمي في الأردن وتعيين رئيس حكماء اتحاد المصدرين مقابل مبالغ أيضاً.

– محاولة إنشاء شركة باسم الاتحاد في الأردن، دون التنسيق مع المكتب الإقليمي للاتحاد في الأردن، وتدعي أنها شركة غير ربحية وهي في الحقيقة ربحيّة تهدف إلى جمع مبالغ ماليّة.

– قيام السيدة أمل زكي بتحصيل رسوم واشتراكات مالية من منتسبي المكتب الإقليمي للاتحاد في سورية، منذ عام 2007 حتى 2015، دون أي رقابة أو متابعة على هذه الأموال من قبل مجلس الإدارة.

– إعاقة تطور العمل في اتحاد المصدرين والمستوردين وعدم التقيد بالنظام الأساسي للاتحاد.

– إفشال مؤتمر الملتقى العربي الصيني الذي ينظمه مكتب الاتحاد في الجزائر ورفض تزويد فرع الاتحاد في الجزائر بالمراسلات المطلوبة للمشاركة في الملتقى بتاريخ 25 آذار في الصين.

– تلقت الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية شكوى ضد السيدة أمل زكي من المكتب الإقليمي للاتحاد في الأردن عام 2015، وشكوى من مكتب سورية في العام 2020 وأخرى في شباط 2021.

– عملاً بأحكام المادة 16 من النظام الأساسي الموحد للاتحادات العربية النوعية المتخصصة، والتي تنص على أن الجمعية العمومية تجتمع اجتماعاً عادياً سنوياً، ولم يحصل أي اجتماع مكتمل النصاب منذ أكثر من 10 سنوات؛ ولا زالت الكثير من خطط العمل المتعلقة بنشاط الاتحاد لم يُنظر بها ولم يتم إقرارها.

– لم يجرِ حتى الآن تدقيق مالي ومحاسبي في الأموال التي تلقتها السيدة أمل زكي لصالح الاتحاد، ولم تجرِ المصادقة على أي محاسبة، وهذا مخالف صراحة للمادة 40 من النظام الأساسي.

– لقد تجاوز السيد مسعد راشد الأمين العام “زوج أمل زكي” مدّة الأربع سنوات القانونية كأمين عام المنصوص عليها في المادة 32 من النظام الأساسي، فضلاً عن أن قرار تعيين الأمين العام لم يكن بقرار مجلس الإدارة، بالإضافة إلى أن قراراتها الفردية بحق إدارة المكتب الإقليمي للاتحاد في سورية. وفي الأردن عطّل حركة ونشاط المكاتب الإقليمية التي بدأت تؤسس لمناخ اقتصادي عربي فعّال.

مما سبق يبدو أن الاتحاد ومكاتبه الإقليمية في بعض الدول العربية ومنها سورية قد تعرّضت لاحتيال مقونن مارسته رئيسة الاتحاد مستخدمة منصبها.

وبالتالي يكون لسورية عبر مكتب الاتحاد في دمشق ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية الحق في مقاضاة رئاسة الاتحاد “المعزولة”، ليس بالمبالغ التي تم تقاضيها من قبل السيدة زكي بدون وجه قانوني وحسب، بل بفوات فرص ومنفعة اقتصادية كبير في وقت أصبح التصدير هو العلاج الاقتصادي الشافي لمعظم الأمراض التي يعاني منها الاقتصاد السوري..

المصدر: البعث ــ قسيم دحدل