الرئيسية / اهم التصنيفات / هل يبرد الملف الملتهب بإقالة المدير العام ؟؟
جمارك

هل يبرد الملف الملتهب بإقالة المدير العام ؟؟

الخبير السوري:

يتفاعل ملف الجمارك السورية بشكل متسارع هذه الأيام، إذ أصدر وزير المالية الدكتور كنان  ياغي قراراً بتكليف معاون المدير عمار محمد بتسيير أعمال ومهام المديرية العامة للجمارك..بعد أن ألغى رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس قراراً سابقا بإسناد وظيفة مدير عام الجمارك السورية إلى فواز أسعد.

وكان أسعد شغل منصب مدير عام الجمارك السورية منذ 2017، وهي واحدة من المؤسسات التي لها صلاحيات واسعة داخل البلاد فيما يتعلق بمكافحة التهريب، إذ لا يقتصر عملها على الحدود فقط، بل تعد الأراضي السورية نطاقاً جمركياً، ويمكن للمديرية أن تقوم بعمليات تفتيش في أي مكان داخل البلاد.

وشهدت مدينة حلب منذ أشهر أزمة بين تجار وصناعيي المدينة إثر مداهمات دوريات الجمارك لعدد من المستودعات، وانتهت الأزمة باجتماع بين أسعد وممثلي غرفة تجارة حلب، وتم الاتفاق على عدم دخول دوريات الضابطة الجمركية إلى أسواق المدينة.

كما ألقت الجمارك الحجز الاحتياطي على عدد من رجال الأعمال البارزين في سوريا.

ويبدو أن ملف المخلصين الجمركيين مشتعل حالياً حيث طالت التوقيفات عدداً جديداً من المخلصين الجمركيين ليصل إلى 8

وشهدت الأيام القليلة الماضية  قرارات استقالة لرؤساء الأقسام والكشافين اللذين تم التحقيق معهم خلال الفترة الماضية وهي 7 قرارات 4 منها قرارات استقالة تعود لرؤساء أقسام و3 قرارات استقالة تعود لعاملين في إدارة الجمارك بصفة (كشافين) علماً أنه صدرت قرارات سابقة (كف يد) بحق نفس الأشخاص أثناء التحقيقات التي جرت معهم والتي أسفرت عن توقيفهم قبل العودة لإخلاء سبيلهم، ويرجح بعض المديرين الذين التقينا بهم أن تكون قرارات الاستقالة التي (أشرها وزير المالية) هي من باب تصفية الحقوق التقاعدية والمالية لهم.

ورغم أن معظم الترجيحات تفيد أن هذه الاستقالات تمثل نهاية المطاف في

التحقيقات التي جرت خلال الفترة الماضية، وما زال ملف المخلصين الجمركيين مشتعلاً حيث طالت التوقيفات عدداً جديداً من المخلصين الجمركيين ليصل عدد الذين جرت معهم تحقيقات وتعرضوا للتوقيف 8 مخلصين منهم 4 مخلصين ما زالوا قيد التوقيف وصدرت قرارات حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحق بعضهم، على حين اتسعت التحقيقات لتطول بعض التجار كما أفاد بعض العاملين في الجمارك وأن هناك تاجراً قيد التوقيف.

وثمة توافق حول أن يكون وراء هذه التحقيقات مخالفات تتصل بالبيانات الجمركية والكشف عن البضائع والتدقيق بالبيانات المرفقة بها وأن هناك تقصيراً من بعض الكشافين أثناء تنفيذ مهامهم في الكشف عن البضائع والمواد المدخلة للبلد خاصة عبر الأمانات الحدودية أو المهربات التي تم إدخالها عبر الطرق والمعابر غير الشرعية والتي تم ضبطها من قبل الضابطات أو المفارز الجمركية أو غيرها من الجهات الجمركية العاملة على الأرض لمكافحة التهريب وتم إيقافها وإحالتها للمديريات الجمركية لعرضها على لجنة خاصة للكشف والتحقق منها.

وكانت تقارير إعلامية نشرت نقلاً عن مصدر في الجمارك أنه ربما تكون هناك مخالفات سمحت بدخول مهربات (تركية) وغيرها للبلد بطرق غير شرعية والتي يتم التعامل معها بشدة من قبل الإدارة العامة للجمارك وغيرها من الجهات المعنية بضبط المهربات ومكافحتها، وربما لا تكون هناك مخالفات وأن التحقيقات هي من يحدد كل ذلك.

ويشار إلى أن من أهم مهام (الكشاف الجمركي) أن يتحقق من وزن البضاعة المدخلة ومدى مطابقتها للبيانات المرفقة مع البضاعة لجهة المواصفات والقيمة ومدى الحاجة لإجراء اختبارات للبضائع للتأكد من مدى سلامتها وصحتها ومطابقتها للمواصفات القياسية السورية وغيرها من الإجراءات التي لابد من التأكد منها عند إدخال أي نوع من البضاعة أو المواد للبلد.

إقرأ أيضاً:

124 ألف فرصة عمل في مرفق استثماري سوري واعد