أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / زواج اقتصادي وطلاق سياسي؟!
قلم

زواج اقتصادي وطلاق سياسي؟!

الخبير السوري:

تخطط الإدارة الأمريكية لعقد قمة اقتصادية في العاصمة البحرينية (المنامة) في تاريخ 26-27/6/2019, وسيحضر القمة وزراء المالية والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال والخبراء الاقتصاديون والمستثمرون وغيرهم، وتحت شعار (السلام من أجل الازدهار؟!), وقد تم اختيار البحرين بسبب علاقاتها الجيدة التي تربطها ولاسيما في السنوات الأخيرة مع الكيان الصهيوني وبعد أن حصلت على الموافقة السعودية, وستكون جلسات القمة على شكل ورشات عمل اقتصادية وتأتي خصوصيتها الاقتصادية من أنها تأتي بعد إلغاء وكالة «غوث» وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من قبل الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني والمعترف بها دولياً, وترافق هذا مع الاستغناء عن (الأونروا) واللجوء إلى تنفيذ برامج اقتصادية من قبل منظمات غير حكومية أي تحقيق (الزواج الاقتصادي والطلاق السياسي), وهنا تكمن المصلحة الصهيونية، وهذه تعد اقتصادياً بمنزلة الخطوة الأولى لتطبيق «صفقة القرن», ولاسيما أن الولايات المتحدة الأمريكية أكدت أن (عقد القمة في العاصمة البحرينية المنامة يمثل الجزء الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين), وكذلك بدأت تتسرب معلومات بأن هدف القمة هو ضم «إسرائيل» المستوطنات في القدس وغور الأردن وثلثي الضفة مقابل منح /30/ مليار دولار لدولة فلسطين التي يجب أن تتخلى عن القدس وقبول التوسع الاستيطاني الصهيوني وإسقاط حق العودة …الخ, ومن هنا نتفهم رفض السلطة الفلسطينية حضور قمة المنامة؟!, ورغم الاحتلال الإسرائيلي وسرقة الأرض والأموال الفلسطينية، فإن أمريكا تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للفلسطينيين من خلال ضخ استثمارات في الضفة وغزة وتحديداً في /4/ مجالات استثمارية وهي (البنية التحتية والصناعة والتمكين والاستثمار) تضاف إليها الدعوة لإصلاح الإدارة الحكومية الفلسطينية وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمارات وتطبيق الحوكمة الاقتصادية في الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز النمو الاقتصادي, ولكن عملياً فإن هدفهم تكوين شرق أوسط جديد والاستحواذ على الصناديق السيادية الخليجية وهي بحدود /تريليون دولار/ وتحويلها كقوى دافعة لتنشيط الدورة الاقتصادية الصهيو-أمريكية؟, وأعتقد أنه سيتم في القمة إغراء بعض الشخصيات والفعاليات الاقتصادية الفلسطينية بحضورها مثل (محمد دحلان) رئيس التيار الإصلاحي الديمقراطي الفلسطيني الذي أسسه سنة 2016 في قطاع غزة وبعض الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين الفلسطينيين في الخارج, وتؤكد بعض المعلومات أنه ستتم دعوة الكيان الصهيوني ممثلاً بوزير المالية الصهيوني وبعض الاقتصاديين والصحفيين الصهاينة وأنهم سيشاركون في ورشات العمل التي ستعقد في القمة, ولاسيما أنه يمثل الجانب الأمريكي وزير الخزانة المتصهين (ستيفين مناوشين) و(كوشنير) صهر الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وهو مؤسس «صفقة القرن» مع ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان), والسؤال: هل تعقد القمة أم لا؟! وهل يستمر التوسع الصهيو- أمريكي على حساب الأمة العربية.. أم إن للشرفاء العرب أو ماتبقى منهم كلمة وفعلاً آخر ولاسيما مع ازدياد قوة محور المقاومة .. وكل شهر رمضان وأنتم بخير ؟!.

المصدر –  تشرين