وزير التجارة الداخلية في حوار هادئ مع تجار حلب..حالة قضايا عالقة واستجابات مرنة ..والقانون ٨ مرشح للتعديل

الخبير السوري:
اكتظت غرفة تجارة حلب بمئات التجار على اختلاف درجاتهم، بغية عرض مشكلات تجارتهم والصعوبات التي تواجههم أمام وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك محسن عبد الكريم علي، الذي أبدى تعاوناً واستجابة سريعة لبعض مطالب التجار المحقة، كنوع من التشجيع لأهل التجارة واستنهاض هممهم للمساهمة في الخروج من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فحلب كانت على الدوام قادرة على الإنتاج والعمل رغم كل الصعاب والعقبات، لكن في الوقت ذاته لم يلبِّ طلبات أخرى إلا بعد دراستها مع اللجنة الاقتصادية رغم أهميتها بقوله: الحكومة مستعدة لمناقشة أي مقترح يسهم في تنشيط الحركة التجارية، ونسلط الضوء على أي مشكلة تواجهكم  بغية معالجتها والتعاون معاً وتحقيق الأفضل للجميع، لكن لا يمكن نكران تأثيرات الحرب والحصار، اللذين ليسا شماعة كما يروج، وإنما حقيقة أكيدة أثرت على كل المجالات.

دراسة للتعديل
وأكد وزير التجارة الداخلية أن الوزارة ستعد دراسة لتعديل القانون رقم / ٨/، لكن إلغاء عقوبة السجن ستكون للعقوبات الخفيفة غير المقصودة، أما العقوبات الجسيمة المقصودة، التي فيها إضرار بصحة وسلامة المستهلك، فحتماً لن يتم التهاون فيها أبداً.
وطالب وزير التجارة الداخلية تجار حلب بإعداد كتب للقضايا التي يعتقدون أنها فاعلة وأرسلها للوزارة من أجل دراستها في اللجنة الاقتصادية، وذلك رداً على مطلب أحد التجار بإعادة تفعيل اتفاقية التجارة البينية الكبرى مع الدول العربية واتفاقية النقل المشترك، وتفعيل المرفأ الجاف في المدينة الصناعية في الشيخ نجار.
وشدد وزير التجارة الداخلية على ضرورة مراجعة التجار لأنفسهم وعدم الجنوح إلى زيادة مكاسبهم، مشيراً إلى أن معاملة التجار ك”مجرمين” امر مرفوض إلا إذا كانوا يستحقون ذلك، حسب ما تقرره الجهات المختصة التي نظرت في الضبوط المنظمة بحقهم.
وبين أنه إذا كان التاجر مظلوماً يعمل على إنصافه، وإذا لم يكن كذلك فيجب محاسبته، مطالباً مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ألا يكونوا محابين لأحد وألا يظلموا أحداً، ومشيراً في الوقت ذاته على أن أي موظف يرتكب مخالفة ما، ستتم محاسبته وعقابه.
واستجاب وزير التجارة الداخلية لمطالب الجمعية الحرفية لصناعة الخبز بإمكانية التعاقد مع مؤسسة الحبوب بحلب لنقل الدقيق من مستودعاتها إلى الأفران، لكن شرط تواجد السيارات والإمكانات لهذا الغرض، رافضاً طلب الجمعية برفع سعر الخبز رغم ما تتحمله الدولة من تكاليف كبيرة لتأمين رغيف الخبز للمواطن.

جملة مطالب
رئيس غرفة تجارة حلب عامر الحموي طالب بتأمين التغذية الكهربائية لمدينة حلب، وإعادة النظر بأجور استهلاك الكهرباء الصناعية وإيجاد الحلول التمويلية المناسبة لمساعدة الفعاليات المختلفة على استخدام الطاقة البديلة للحد من موضوع الكهرباء والأمبيرات ولوقف نزيف المشتقات النفطية.
وأكد الحموي ضرورة إلغاء شرط تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية عند طلب الانتساب للغرفة لِما نتج عنه من مشكلات وصعوبات، والاكتفاء بقطع رسم خاص بالتأمينات عن كل درجة، لافتاً إلى ضرورة الحد من دخول الدوريات الجمركية من المحافظات الأخرى إلى محافظة حلب وقيامها بضبط التهريب خارج المدينة، والاكتفاء بدوريات جمارك أمانة حلب، مع ضرورة ضبط أسعار تكاليف الشحن داخل سورية باتجاه الحدود العراقية، لأن التكلفة العالية للشحن السوري تمنعه من منافسة الشحن الإيراني وغيره الداخل للعراق.

المخالفات الاقتصادية
وختم رئيس غرفة تجارة حلب عامر الحموي كلمته بشكر الحكومة لتجاوبها مع طلب دراسة تعديل المرسوم رقم /٨/ وتعليماته التنفيذية، وخصوصاً المواد التي تنص على سجن التجار والاستعاضة عنها بدفع غرامة مالية، متمنياً  العفو عن المخالفات الاقتصادية التي نتج عنها سجن للتجار والصناعيين، عدا المتضمنة “سرقة المال العام أو مواد أساسية ومدعومة”، واستبدالها بغرامات مالية.

تشرين

التعليقات مغلقة.

[ جديد الخبير ]