الرئيسية / اهم التصنيفات / “أكساد” يدرب مهندسين زراعيين سوريين على التحليل المخبري للمواد العلفية

“أكساد” يدرب مهندسين زراعيين سوريين على التحليل المخبري للمواد العلفية

الخبير السوري:

بدأت في مقر منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” بدمشق، اليوم، فعاليات الدورة التدريبية في مجال “التحليل المخبر للمواد العلفية”، لصالح عدد من المهندسين الزراعيين من كوادر المؤسسة العامة للأعلاف التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية، بهدف إطلاعهم على أفضل التقانات المستخدمة في التحليل المخبري للمواد العلفية.

وأكد سعادة المدير العام لمنظمة أكساد الدكتور نصر الدين العبيد، في كلمة له في افتتاح الدورة، بحضور الأستاذ أحمد صالح الإبراهيم رئيس الاتحاد العام للفلاحين السوريين، والمدير العام للمؤسسة العامة للأعلاف المهندس عبد الكريم شباط، ومدير عام هيئة تنمية البادية السورية، ومدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وممثلين عن الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، وعدد كبير من الخبراء السوريين والعرب، أن الوطن العربي يمتلك ثروة حيوانية متعددة ومتنوعة تؤهله لأن يكون في طليعة دول العالم في الإنتاج الحيواني، والتي بلغت أكثر من 350 مليون رأس من الماشية.

ولفت إلى أن منظمة أكساد سجلت العديد من النتائج والإنجازات العلمية في مجالات التقانات التطبيقية، كتصنيع الأعلاف ذات القيمة الغذائية العالية، كما أعدت مشروعاً لتصنيع الأعلاف من المخلفات الزراعية ومخلفات الصناعات الغذائية وتحسين قيمتها الغذائية، إضافة إلى تصنيع عدد من الآلات للمخلفات الزراعية للسودان، وتونس، والسعودية، وقطر، وتعمل أكساد على تصنيعها لاستخدامها في سورية.

وأوضح أن ارتفاع مستوردات الأعلاف في المنطقة العربية وصل إلى أكثر من 9.5 مليون طن بقيمة تفوق 3.5 مليار دولار، مما دفع “أكساد” إلى إعداد الموازنات العلفية للدول العربية منذ عقود، آخرها في العام 2005م، وخاصة إصدار الموازنة العلفية السورية وتحديد الفجوة بين الاحتياج والمتوافر.

ونوه الدكتور العبيد بأن منظمة أكساد تقوم حالياً بتحديث الموازنة العلفية السورية لبيان مدى حجم الفجوة العلفية الموجودة، وعليه، فإن التعويض بالمواد العلفية والبروتين والطاقة يجب أن يتم عن طريق المستوردات أو تعظيم دور المخلفات الزراعية والصناعية الغذائية لرفع قيمها الغذائية وزيادة البروتين والطاقة لتسد جزء كبيراً من الفجوة العلفية الحاصلة وتخفيف دور المستوردات.

وأكد أن هذه الدورة التدريبية تكتسب أهمية خاصة في دعم وتطوير وتحديد استراتيجية علمية واضحة لتنمية الثروة الحيوانية وبما يتلاءم مع الاحتياجات الغذائية الضرورية لتحسين معدلات الإنتاج ورفع كفاءة الاستفادة من الأعلاف.

تستمر الدورة ثلاثة أيام، ويشتمل برنامجها العلمي التطبيقي على محاور عدة، منها  مقدمة حول قسم التقانات الحيوية والمخابر في منظمة أكساد، والأعلاف وأنواعها وعلاقتها بتغذية الحيوان وتجارب الهضم، وجمع العينات العلفية وتحضيرها، والتقديرات الأساسية للتحاليل العلفية، وتقدير الرطوبة وحساب المادة الجافة.

كما يشتمل البرنامج على محاور تتعلق بتقدير الرماد الكلي، وتقدير العناصر المعدنية الكبرى والصغرى والثقيلة، وتقدير الدهون، وتقدير البروتين – طريقة كلداهل، وتقدير الطاقة، وتقدير الألياف الخام – تقدير الألياف بطريقة فانسست، وتقييم العينات بناء على النتائج المخبرية والاختبارات الحديثة.

يقوم بالتدريب العلمي والعملي التطبيقي نخبة من خبراء منظمة المركز العربي (أكساد) ذوي الاختصاص والكفاءة العالية على المستويين العربي والدولي.

يذكر أن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (المعروف اختصاراً بـ”أكساد”) هو مركز بحوث تتعلق بالزراعة وإدارة الأراضي. أسس عام 1968 بقرار من جامعة الدول العربية ويقع مقره في دمشق.

وهو منظمة عربية متخصصة تعمل ضمن إطار جامعة الدول العربية، بهدف توحيد الجهود القومية لتطوير البحث العلمي الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة وتبادل المعلومات والخبرات على نحو يمكن من الاستفادة من ثمار التقدم العلمي ونقل وتطوير وتوطين التقنيات الزراعية الحديثة بغية زيادة الإنتاج الزراعي في هذه المناطق. يشرف على عمل أكساد جمعية عمومية تتألف من وزراء الزراعة العرب الأعضاء في المركز، ومجلس تنفيذي منتخب يتألف من سبعة ممثلين عن سبع دول عربية، ويتوزع العمل فيه على عدة إدارات متخصصة، وهي:

    إدارة دراسات الأراضي واستعمالات المياه، والدراسات المائية، ودراسات الثروة الحيوانية، ودراسات الثروة النباتية، ودراسات الاقتصاد والتخطيط، والدراسات المالية والإدارية.

وتتجسد مهام أكساد في مواجهة التحدي الذي تفرضه البيئات الجافة وشبه الجافة ذات الأنظمة الزراعية الهشة فمن خلال توفير المعطيات العلمية والتطبيقية والتقنيات المتقدمة إنتاجاً واقتباساً وتطويراً بما يمكن من التنفيذ الواسع لمهام التنمية الزراعية والاجتماعية والاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية المتحددة في المناطق الجافة .

و يضطلع أكساد بمسؤولية كبيرة فيما يتعلق باستنباط أصناف جديدة من الحبوب عالية الإنتاجية تحت أحوال الجفاف وتعميمها، وتوفير المصادر الوراثية الموثوقة من الأشجار المثمرة، والمحاصيل الرعوية ، وسلالات الثروة الحيوانية الملائمة للبيئة الجافة العربية، وتحقيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية وترشيد استعمالها، والإدارة السليمة لاستعمالات المياه المالحة والعادمة والمعالجة في الزراعة، والحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر، وإعادة إحياء المناطق المتصحرة، وإنشاء قواعد معلومات لموارد المياه والأراضي فضلاً عن الثروتين النباتية والحيوانية .

ويجري أكساد بحوثه ودراساته واختباراته في محطاته البحثية المنتشرة في سورية وفي مراكز البحوث بالأقطار العربية، ويربط بين نتائج البحوث والدراسات وبين تطبيقها ونشرها عل نطاق واسع.

 كما أن الخبرات المتميزة التي راكمها ” أكساد” خلال مسيرته الطويلة والسمعة المرموقة التي حظي بها في الوطن العربي جعلت منه بيت خبرة على المستويين الإقليمي والدولي.