الرئيسية / استثمار و أعمال / بعد إزالة ” ذريعة السقوف المالية ” ….المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر قد تحرج من يجب أن يُحرج ؟؟؟
مشاريع صغيرة

بعد إزالة ” ذريعة السقوف المالية ” ….المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر قد تحرج من يجب أن يُحرج ؟؟؟

الخبير السوري:

بعد فترة انتظار قاربت الشهرين، تم إقرار التعديلات المقترحة على  التعريف الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي أضحت ضرورة ملحة لجهة تناسب قيم المشاريع بكافة تصنيفاتها، سواء بالنسبة لمعيار الموجودات، أو المبيعات السنوية، مع حالة التضخم الحاصلة خلال السنوات الماضية، لاسيما أن المعايير تم اعتمادها في عام 2017، كما أن فترة التريث في منح التسهيلات الائتمانية، في ضوء الموجبات التي حتمت ضرورة اللجوء إلى هذا القرار، ومن ثم استئناف التمويل لاحقاً، فرضت ضرورة إجراء هذا التعديل، لاسيما أن بعض المصارف تريثت في استئناف حركة الإقراض لفترة ليست بالقليلة بانتظار صدور هذه التعديلات التي من المأمول أن تساهم في تصويب بوصلة المنح المالي، وتعيد إنعاش الواقع الاقتصادي بكافة مفاصله، لاسيما المشاريع متناهية الصغر التي يعوّل عليها كخط أمان للمجتمع السوري في هذه المرحلة، وهي ذات طابع تمكيني اجتماعي لعدة أسباب، منها تلاشي الطبقة المتوسطة التي كانت تستهدف المشاريع الصغيرة، وبالتالي بات التوجّه الأساسي إلى المشاريع متناهية الصغر الملائمة للسواد الأعظمي من المجتمع، وتشكّل فرص عمل حقيقية بإمكانها إضافة قيمة اقتصادية لكافة الشرائح، ومنها ذوو الشهداء، وذوو الحاجات الخاصة.

وتضمنت المستجدات، “وفق المعلومات”، تعديل قيم الموجودات والمبيعات السنوية، بالإضافة إلى عدد العمال في كافة المشاريع ضمن القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية والتجارية، وقد تم استثناء العامل الذي يرفع من قيمة الموجودات دون أن يكون عاملاً حاسماً في تحديد طبيعة المشروع، فالمباني، على سبيل المثال في القطاع الزراعي، لا تحدد ماهية المشروع بشكل دقيق، لكنها ترفع من قيمته بالرغم من أنها عامل غير حاسم في تصنيفه، ووفقاً للمصادر فإن الغاية من التعديل هي الوصول إلى تعريف اقتصادي وفق أسس موضوعية، وليس موضوع الإقراض بحد ذاته، ومع ذلك تساهم هذه التعديلات بالحصول على القروض بشكل أكبر، والتي تخفف بدورها من الأعباء المالية على المستثمرين عبر التمويل الذي يسرع في العملية الإنتاجية، وينشط الاقتصاد، خاصة أن هذه التعديلات تتناسب مع هذه المرحلة، وأصبحت المعايير منسجمة مع معدلات التضخم الحاصلة خلال الأعوام الأخيرة لجهة معيار قيمة الموجودات والمبيعات السنوية، أما معيار عدد العمال فلم يتم تعديله، حيث لا يمكن الاعتماد عليه بشكل دقيق لأن هناك بعض القطاعات لا تعتمد على العمالة المكثفة (كقطاع الخدمات)، وبعض المشاريع تعتمد على العمالة الموسمية، أو وفق صيغة المياومة كقطاع الزراعة، وتوجد العديد من المؤسسات الفردية والعائلية التي تعتمد على عدد قليل من العمالة، في حين أن حجم مبيعاتها مرتفع، مع الإشارة أيضاً إلى بعض المشاريع التي لا تقوم بتسجيل عمالها بشكل دقيق لأسباب ضريبية، أو تأمينية، كما أنه ستتم إعادة النظر بهذه المعايير بشكل دوري.

وفي تفاصيل التعديل تم اعتماد عدد العمال في القطاع الزراعي بالنسبة للمشاريع متناهية الصغر من عامل لخمسة عمال، ومن ستة إلى عشرين عاملاً في المشاريع الصغيرة، ومن 21 إلى 100 عامل في المشاريع المتوسطة، أما حجم المبيعات السنوية فتم اعتماد أقل  من 20 مليوناً لمتناهية الصغر، وتصل إلى 200 مليون في المشاريع الصغيرة، وتراوحت بين 200 مليون وصولاً إلى ملياري ليرة في المتوسطة، وبما يخص حجم الموجودات باستثناء المباني قدرت في متناهية الصغر بأقل من 15 مليون ليرة، وتراوحت بين 15 مليوناً إلى نحو أقل من 175 مليوناً في الصغيرة، ووصلت إلى ملياري ليرة في المتوسطة.

في القطاع الصناعي كذلك الأمر حدد عدد العمال في متناهية الصغر بين عامل إلى خمسة عمال، وفي الصغيرة بين 6 و25 عاملاً، وفي المتوسطة بلغ عدد عمالها بين 26 إلى 150 عاملاً، أما حجم المبيعات السنوية متناهية الصغر فأقل من 20 مليوناً، ووصلت في الصغيرة إلى 250 مليوناً، وإلى خمسة مليارات في المتوسطة، وحجم الموجودات باستثناء الأراضي، كونه عاملاً غير حاسم، حدد بأقل من 25 مليوناً لمتناهية الصغر، ومن 25 مليوناً إلى 300 مليون في الصغيرة، ووصل إلى خمسة مليارات في المتوسطة.

في القطاع التجاري لم يختلف عدد العمال للمشاريع متناهية الصغر، وحدد بين 6 إلى 10 عمال في الصغيرة ، وبلغ 30 عاملاً في المتوسطة، وحدد حجم المبيعات السنوية بأقل من 50 مليوناً للأولى، وتراوح بين 50 إلى أقل من 350 مليوناً في الثانية، وقارب حد مليار و200 مليون في الثالثة، أما حجم الموجودات باستثناء الأراضي والمباني معاً فتم تحديده بأقل من 40 مليون ليرة في متناهية الصغر، بينما تراوح بين 40 إلى أقل من 300 مليون ليرة في الصغيرة، ووصل إلى مليار في المتوسطة.

كما شمل التغيير معايير المشاريع في القطاع الخدمي بالنسبة لعدد العمال في المشاريع متناهية الصغر، فارتفعت إلى عشرة عمال كحد أقصى، ووصل العدد إلى 25 عاملاً في المشاريع الصغيرة، بينما حدد بين 26 و75 عاملاً في المتوسطة، وبالنسبة لحجم المبيعات السنوية تم تحديده بأقل من 30 مليوناً في متناهية الصغر، وتراوح بين 30 مليوناً وصولاً إلى أقل من 200 مليون في المشاريع الصغيرة، وفي المتوسطة حدد بين  200 مليون إلى أقل من 500 مليون ليرة، وتم استثناء الأراضي والمباني من حجم الموجودات أيضاً في هذا القطاع فبلغت أقل من  50 مليوناً في متناهية الصغر، وتراوحت بين 50 مليوناً إلى أقل من 250 مليوناً في الصغيرة، ومن 250 إلى أقل من 700 مليون في المتوسطة.. كل ذلك بانتظار صدور القرار بشكل رسمي ليصار إلى العمل بموجبه….البعث