الرئيسية / اهم التصنيفات / احذروا أخطر عملية نصب قد تتعرضون لها أيها السوريون…دولارات مزورة في الشمال باسم ” الدولار المجمّد”..الضحايا في تزايد حتى الآن ؟!!
دولار

احذروا أخطر عملية نصب قد تتعرضون لها أيها السوريون…دولارات مزورة في الشمال باسم ” الدولار المجمّد”..الضحايا في تزايد حتى الآن ؟!!

الخبير السوري:

تزايد طرح ما يسمى بـ “الدولار المجمد”، عبر منصات متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويزعم أصحاب هذه المنصات أنهم يقدمون للزبون “الدولار الليبي”، المجمد بقرار من الإدارة الأمريكية قبيل سقوط حكم الرئيس الليبي السابق “معمر القذافي”، وأكثر المناطق التي تم الترويج لها هي في الشمال السوري وأوساط السوريين في تركيا. كما يقول المروجين إنهم يقومون بتسليم مثل هذا الدولار لمن يرغب في العراق والأردن ولبنان.

ما هو الدولار “المجمد”..؟

يعرض تجار “الدولار المجمد” بضاعتهم من خلال تسجيلات فيديو يظهرون من خلالها كميات كبيرة من العملة الامريكية من فئة ١٠٠ دولار بالطبعتين القديمة والجديدة، والتي تعرف باسم “الدولار الليزري”، ويؤكدون من خلال طروحاتهم إن ما يقدمونه من عملة لزبائنهم هي غير مزورة، ويمكن تجربتها من خلال أي طريقة يفضلها الزبون، زاعمين بأن ما يقدمونه هو من أصول البنوك الليبية التي كانت تحتوي على كميات ضخمة من العملة الأمريكية قبل قرار تجميد أصول هذه البنوك من قبل إدارة الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” في العام ٢٠١١، كواحدة من طرق الضغط على الرئيس الليبي الراحل “معمر القذافي”.

بعد عملية التجريب التي تتم من خلال فحص اللصاقة الليزرية بواسطة “دبوس أو إبرة”، أو من خلال اليد بالنسبة لمن يمتلكون الخبرة، أو من خلال أجهزة عد النقود التي تميز المزور من السليم، يتم تسليم المبالغ المالية المراد بيعها من “الدولار المجمد” مقابل نصف القيمة من الدولار العادي، وسبب التوجه لمثل هذه العملية إن “الدولار المجمد” يمكن تداوله في الأسواق المحلية، أو في أي عملية تجارية بين الأفراد، شرط عدم محاولة إيداعها في أي بنك حول العالم، لكون الأرقام التسلسلية المطبوعة على زاوية كل ورقة من فئة ١٠٠ دولار المشمولة بقرار التجميد موجودة لدى البنوك حول العالم، ولا يمكن إيداعها لكونها مشمولة بإشارة “blook”، أمريكي، إلا أن الأمر غير دقيق، فقرار تجميد الأصول الليبية صادر عن الأمم المتحدة أساساً.

يشير مصدر أن “الدولار المجمد” ظهر في أسواق الشمال عقب تدخل الفصائل السورية في الحرب الدائرة في ليبيا، إذ عمل قادة هذه الفصائل وبالتعاون مع المخابرات التركية على تهريب كميات ضخمة من العملة الأمريكية من ليبيا إلى الأسواق الأوروبية”، لكن هذه الرواية ضعيفة جداً، لكون العملة الأمريكية بالطبعة الحديثة صدرت في العام ٢٠١٣، وبالتالي طرحها على أنها من أصول البنوك الليبية التي جمدت أرصدتها في العام ٢٠١١ غير منطقي، إلا أن السكان يرغبون بشراء هذا النوع من الأموال في محاولة منهم لزيادة مدخراتهم الشخصية، فمن يتجه لشراء كميات كبيرة من “المجمد”، هم غالباً من أصحاب العمليات التجارية التي ستفضي بوصول “المجمد” إلى السكان المحليين على الرغم من عدم وجود ما يؤكد أنه غير مزور.

بحسب عروض البيع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قيمة الـ ١٠٠٠ دولار المجمدة هي ٥٠٠ دولار أمريكي نظامي، وقد لاقت هذه التجارة رواجاً في المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية، خاصةً في مدينة “جرابلس”، التي كشف فيها مصدر أهلي فضل عدم الكشف عن هويته أن المروج الأساسي لـ “المجمد” يدعى “صبري أبو عماد”، والذي يعمل كـ “مترجم” لـ “العقيد علي”، قائد القوات التركية في المدينة، حيث يؤكد المصدر أن العقيد التركي يحصل على الحصة الكبرى من هذه العملية، كما أن تجارة المجمد في منطقة عفرين تتم بالتشارك بين قائد “جيش الإسلام”، “أبو همام البويضاني” واثنين من الضباط الأتراك، ويعمل لـ “البويضاني”، مجموعة من الشبان الذين خرجوا من الغوطة الشرقية برفقته إبان عملية تسليم مدينة “دوما”، صيف العام ٢٠١٨.

وهناك معلومات تفيد بتعرض سوريين لعمليات نصب واحتيال من قبل تجار “الدولار المجمد” في مناطق الشمال مثل “محمد عبد الله حمو”، الذي يدير عمليات بيع “المجمد” لصالح “الجيش الوطني” في منطقة “دارة عزة”، إضافة إلى “علي حداد” المعروف بلقب “أبو سالم”، والذي يعمل بالتعاون مع شقيقه “حيدر حداد” بالترويج لـ “الدولار المجمد” لصالح “حركة أحرار الشام” في بلدة “مارع”، إضافة إلى عدد من السوريين الذين تقدموا بادعاءات “نصب واحتيال” في الأراضي التركية ضد مواطنين لهم من المقيمين في المخيمات أو المدن الجنوبية من تركيا، وذلك لكون ما تم بيعه لهم هو من العملة اﻷمريكية المزورة.

الباحثة الاقتصادية د. نسرين زريق”، أكدت، إن المجموعات المسلحة في الشمال لا يمكن أن تمتلك القدرة على تهريب كميات ضخمة من العملة الأمريكية، ولا يمكن لها أن تحصل على أصول مجمدة لأي شخصية في العالم، فما يتم تجميده في البنوك الدولية لا يمكن أن يتم تحريكه من قبل أي طرف إلا بقرار من الجهة التي جمدت هذه الأصول، وما يتم ترويجه في مناطق الشمال هو من العملة المزورة ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون قطعا أمريكياً نظامياً.

أين الأصول الليبية المجمدة..؟

الأصول الليبية المجمدة بقرار مجلس الأمن رقم ١٩٧٣ الصادر في آذار من العام ٢٠١١ وشملت إجراءات القرار الأممي حينها تجميد وكل الأصول المالية والأموال والموارد الاقتصادية التي يملكها النظام السابق بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فضلاً عن تجميد أصول المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي، وتتباين المعلومات حول قيمة هذه الأصول، فمن جهة كان محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق “فرحات بن قدارة” قد أكد أن قيمة الأصول المجمدة في الخارج حوالي ١٦٨.٥ ملياراً من النقد الأجنبي، فيما كان رئيس الحكومة الانتقالية “محمود جبريل”، قد أكد إنها ٥٨.٧ مليار موزعة على “فرنسا – ألمانيا – بريطانيا – هولندا – اليابان”، فيما كانت الحكومة البلجيكية قد تعرضت لانتقادات أوروبية واسعة بعد سماحها في شباط من العام ٢٠١٩ بتسديد جزء من ديون حكومة معمر القذافي لشركات مختصة في صناعة الطيران والصناعات العسكرية في بروكسل، من الأموال الليبية المجمدة في بنوكها، فيما تحدثت تقارير إعلامية أوروبية عن العثور على كميات ضخمة من الأموال في قبو للبنك المركزي الليبي في “سرت”، نقلت إلى أوروبا ومنها بيعت لـ “المافيا التركية”، بما لا يزيد عن ٤٠% من قيمة الأموال الحقيقية…أنباء آسيا