الرئيسية / اهم التصنيفات / القطن الملون طبعياً سينتج في سورية ….
قطن ملون

القطن الملون طبعياً سينتج في سورية ….

الخبير السوري:

تعمل إدارة بحوث القطن في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ضمن برامجها البحثية المختلفة على إنتاج وتحسين الأقطان الملونة طبيعياً، حيث توصلت الإدارة إلى سلالات من القطن الملون، ويتم تحسين هذه السلالات من حيث الإنتاجية والمواصفات التكنولوجية، الأمر الذي أكده الدكتور أحمد جمعة مدير إدارة بحوث الأقطان في الهيئة “للبعث”، مشيراً إلى أن زراعة القطن الملون ستطور صناعة الغزل والنسيج بشكل كبير، وتقلل تكاليف الإنتاج من خلال الحد بشكل كبير من عملية الصباغة، وبالتالي اختصار جزء كبير من خطوط الإنتاج الخاصة بالصباغة، وانعكاس ذلك على نعومة ملمس الخامة وجودتها، فالتوسع في زراعة القطن الملون له تأثير كبير على الصناعة بنقلها نقلة هائلة، ودخول سورية بقوة لتصدير الأقطان الملونة المطلوبة عالمياً، وقد تم تصدير كمية من أقطان الشعر البنية إلى تونس لإنتاج غزول ذات خيوط قطنية بنية نسجت ونتج عنها قماش جينز بني اللون طبيعي ودون صباغة.

تحسين وتطوير

تسعى الهيئة العامة للبحوث الزراعية إلى وضع خطط واستراتيجيات تواكب الإمكانيات الموجودة، حيث أكد الدكتور بهاء الرهبان معاون المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وجود عدد من الدراسات والخطط لتطوير القطاع الزراعي لعام 2021، أهمها استمرار العمل ببرامج التربية والتحسين الوراثي، وإدخال أحدث التقنيات (بما يخص بذار المحاصيل الاستراتيجية)، ورفد القطاع الخاص ببذار هجن، وأصناف بعض أنواع الخضار المحسنة محلياً بدلاً من استيرادها، وكذلك ترميم قطعان الثروة الحيوانية من العروق المحلية، والمحافظة على نقاوتها وتحسينها، وتوزيع الحيوانات المحسنة على المربين ومتابعتها، إضافة إلى إعادة تشكيل بساتين أمهات الأشجار المثمرة المتضررة بفعل الأزمة، ورفدها بأصناف وسلالات جديدة، وتحسين وتطوير زراعة المحاصيل الرديفة كالمحاصيل العلفية: (فول الصويا، الدخن..)، وإدخال المحاصيل الجديدة والمتمتعة بالقيمة الاقتصادية العالية بغرض استعمالها في التغذية، أو كعلف للثروة الحيوانية، وفيما يتعلق بعدد الأبحاث المخطط لها لهذا العام أشار الرهبان إلى تخطيط 1215 بحثاً، تم تنفيذ 877 بحثاً تشمل عدة محاور، ففي المجال النباتي تتركز الأبحاث على تربية واستنباط أصناف المحاصيل عالية الإنتاجية والمواصفات التكنولوجية المتحمّلة للإجهادات الإحيائية واللاإحيائية، والمحافظة على الأصول الوراثية والأصناف المحلية وإكثارها، وكذلك تقييم وتوصيف المدخلات من كافة الأنواع من أجل برامج التربية، وبيان مقاومتها للآفات الزراعية، إضافة إلى دراسة التباين الوراثي بين الطرز الوراثية المختلفة، وتقييم أداء عدد من المحاصيل الهامة كالقمح والشعير والعدس، مع استخدام تقنية زراعة الأنسجة النباتية، أما في مجال الإنتاج الحيواني فتركزت الأبحاث على الاهتمام بالتحسين الوراثي للعروق المحلية من الأغنام العواس والماعز الشامي والأبقار، والاهتمام بأبحاث تغذية الحيوانات، ونشر المادة الوراثية من خلال توزيع الحيوانات المحسنة على المربين في كافة المحافظات.

قيم مضافة

وفيما إذا كانت هذه الأبحاث تنعكس إيجاباً على أرض الواقع، تحدث لنا جمعة عن مدى استفادة وزارة الصناعة من أبحاث ودراسات الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، حيث تنفذ إدارة بحوث القطن العديد من البحوث العلمية الزراعية في محاور متعددة، وتعود نتائج تلك الأبحاث بالفائدة على وزارة الصناعة عن طريق استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية متأقلمة مع الظروف البيئية المحلية، ما يوفر القطن الشعر، وينعكس ذلك على كمية الأقطان المحلوجة المصدرة والمغزولة والمنسوجة، وكمية الزيت الناتجة من عصر البذور الصناعية، فمثلاً في عام 2017 تم استنباط صنف القطن حلب 124 للزراعة في محافظة حماة ومنطقة الغاب، حيث تم استبدال صنف حلب 33/1 تدريجياً بصنف حلب124المتفوق عليه بصفتي مردود القطن المحبوب والشعر في تجارب الحقول الاختبارية لدى المزارعين بنسبة زيادة 12و13% على التوالي، كما تفوق بصفة صافي الحليج بنسبة 3%، وبصفة التبكير بنسبة 6%، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من زراعة محصول القطن هو الحصول على أليافه التي تستعمل في أغراض صناعية متعددة، لذلك فإن قيمة القطن التجارية تتوقف على ما لخواص تيلته من أهمية في الصناعة، ولهذا الأساس عملت الأبحاث عن طريق مربي نبات القطن في الإدارة باستنباط سلالات جديدة ليس هدفها فقط زيادة الإنتاج خدمة للمزارع، بل أيضاً لتحقيق رغبات الغزال داخلياً وخارجياً في الحصول على الصفات التي تتطلبها صناعته في تيلة القطن، وأكد جمعة أن  إدارة بحوث القطن في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية نشطت بتنفيذ أبحاث وتجارب موسعة لدى المزارعين في مجال إنتاج القطن العضوي منذ عام 2006، دخلت من خلالها سورية حيز الإنتاج الفعلي للقطن العضوي، وسجلت كإحدى الدول المنتجة للقطن العضوي، وبرقابة أوروبية (اتحاد مانحي شهادات المنتجات العضوية في أوروبا)، واعتبر جمعة أن هذا المنتج بحثي قدمته إدارة بحوث القطن لهذا الوطن، حققت من خلاله المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان في وزارة الصناعة قيماً مضافة، حيث تراوحت العلاوة السعرية للقطن العضوي ما بين 3ـ15%، وبالسعر العالمي (ما بين عام 2006 و2010)، فعلى سبيل المثال في موسم 2006/2007 كانت الكميات المصدرة من القطن العضوي 5083 طناً، حققت من ذلك مؤسسة تسويق الأقطان قيماً مضافة بقيمة 838669 يورو.