الرئيسية / اهم التصنيفات / حالة الجفاف في سورية والشرق الأوسط تنتهي قريباً ولكن…هكذا سيكون شتاء سورية هذا العام ؟؟
طقس

حالة الجفاف في سورية والشرق الأوسط تنتهي قريباً ولكن…هكذا سيكون شتاء سورية هذا العام ؟؟

الخبير السوري:

تسود منطقة الشرق الأوسط وسوريا حالة جفاف بعد صيف حارّ مستمر حتى الآن. سجّل شهر أيلول حتى منتصف تشرين الأول الحالي درجات حرارة أعلى من المعدل العام بكافة أيامهما..

توقعات الشتاء القادم 2020…2021

في سوريا؛ مُعدل تساقط الأمطار في المناطق الساحلية حتى تاريخ النشر اليوم 16 تشرين الأول 2020، يتراوح بين 40 إلى 70 ملم، لم يسقط منها سوى أقل من 5 ملم في بعض المناطق الجبلية بينما لم يُسجّل سقوط أمطار منذ بداية الخريف حتى الآن في معظم المناطق، وهذا أمرٌ غير نادر.

تُشيرُ خرائط الطقس إلى بدء تراجع حالة الجفاف تلك اعتباراً من 21 تشرين الأول أي بعد خمسة أيام. هناك منخفض خماسيني سيتشكل قِبالة الشواطئ المصرية الشمالية في البحر المتوسط، يترافقُ بحالة عدم استقرار جوية تستمر أسبوعاً بين قوة وضعف.

حالة عدم الاستقرار وهي طبيعية في هذا الوقت من السنة، ستؤدي لسقوط أمطار رعدية محلية غير شاملة، تترافق مع رياح قوية تصل سرعة الهبّات إلى 70 كم/سا، تُسبب عواصف ترابية في المناطق الداخلية.

العواصف الرعدية تكون على الشواطئ المصرية أولاً، ثم تصلُ إلى شواطئ فلسطين ولبنان واللاذقية وطرطوس ولواء إسكندرون المحتل.

التحذيرات العامة

باستباق لأية حالات جوية استثنائية هناك بعض التحذيرات الهامة نؤكد عليها في مركز فيريل للدراسات قُبيل بدء موسم الشتاء، كي لا يطلعَ علينا مسؤول بالقول: “فاجأنا الشتاء“!!

تساقط أمطار غزيرة في المناطق التي شهدت حرائق الغابات، سيؤدي لجرف السيول المُتشكلة لبقايا الأشجار المُحترقة. على الجهات المُختصة أخذ الاحتياطات منذ الآن.

على الجهات المسؤولة عن السدود المائية، الكشف المُبكر عن حالة تلك السدود ومدى قدرتها على استيعاب أية كميات فائضة من المياه.

هبوب رياح قوية سيسبب عواصف ترابية، هذه الرياح ستحمل الرماد الناتج عن الحرائق إلى المناطق المجاورة، تبعاً لجهة الرياح في حالة عدم تساقط الأمطار فيها أي الغابات المحترقة.

يجب متابعة النشرات الجوية من مصادر الأرصاد الجوية وليس من صفحات “الهواة”. للعلم وكما نُكرر دائماً، أكثر مراكز الرصد الجوي العالمية تطوراً، تضعُ نسبة خطأ قد تتجاوز 30%، وفي حالات عدم الاستقرار لا يُمكنُ التنبؤ سوى قبل ساعات. لهذا يجب الابتعاد عن أي صفحات تُهوّلُ لحدوث كوارث أو قدوم منخفضات قطبية وثلوج… ما يحدثُ في العالم هو تطرّفٌ الطقس وبدء تغيّر المناخ، والكوارث ازدادت بنسبة 20% تقريباً ليس أكثر، لكنّ هذه النسبة مُعرّضة للارتفاع.

معظمُ التوقعات لخبراء الطقس العالميين هنا في ألمانيا أو في أوروبا تُشيرُ إلى شتاءٍ قريبٍ من المعدل، أي شتاء عادي من ناحية درجات الحرارة، لكنه أكثر رطوبة في الشرق الأوسط بما في ذلك المناطق الصحراوية. سقوط الأمطار لن يكون شاملاً في حالات عدم الاستقرار، فتسقط عشرات الميلمترات في منطقة، بينما قد لا تسقط نهائياً في منطقة قريبة، كما ستمرّ فترات جفاف طويلة بإنتظار المنخفضات الجوية العادية، عسى أن تكون تقليدية هذا الشتاء… نبقى على تواصل معكم في مركز فيريل وفي الحالات الاستثنائية على صفحتنا على الفيس بوك وتويتر. نتمنى للجميع سنة خير وبركة بعيداً عن الكوارث… مركز فيريل للدراسات.