أخبار عاجلة
الرئيسية / اهم التصنيفات / عامين ونأكل إما أرزاً أو هواءً..توافق حول التجارب وتضارب تصريحات بشأن النجاح والفشل!!!
رز

عامين ونأكل إما أرزاً أو هواءً..توافق حول التجارب وتضارب تصريحات بشأن النجاح والفشل!!!

الخبير السوري:

خلافاً لما جرى تدوله وكان صدمة..بأن تجربة زراعة الأرز الهوائي قد نجحت في طرطوس..هناك في أوساط المعنيين من لا يزال مصراً على أن  مشروع إنتاج الأرز السوري سيحقق  – بعد أن تم الانتهاء من تجارب زراعته –  نقلة اقتصادية نوعية على صعيد الأمن الغذائي الوطني، و سيحد في الوقت ذاته من معضلة الاستيراد واستنزاف القطع الأجنبي, وبالتالي رفد السوق المحلية بكميات كافية منه للاستهلاك المحلي.

حيث أوضح مدير إدارة الموارد الطبيعية – الدكتور منهل الزعبي في تصريحه لـ«تشرين» أنه في عام ٢٠٠٨ – ٢٠٠٩ تم إدخال المشروع عن طريق منظمة الأغذية والزراعة, وعملت عليه إدارة موارد المحاصيل ببدء تجربة زراعته في منطقتي الرقة و دير الزور، و كانت المشكلة بداية في استهلاكه كميات كبيرة من المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة في تلك المناطق ثم نقلت التجربة إلى سهل عكار حيث تتوفر فيه الرطوبة العالية الأرضية والجوية و لهذا وفر الكثير من السقاية و قلل من الاحتياج المائي لزراعته فنجح نجاحاً ممتازاً.

و أشار الزعبي أنه تم اعتماد أربعة أصناف من قبل اللجنة الوطنية لاعتماد الأصناف الزراعية لزراعته في سهل عكار و تشكلت لجنة مشتركة ما بين البحوث الزراعية و المؤسسة العامة لإكثار البذار لتكثيرها و من ثم توزيعها على الفلاحين لزراعتها في الفترة القادمة.

و تابع : إن الأرز الهوائي محصول عادي ليس مغموراً في المياه كبقية الأنواع و هو كالقطن يحتاج ١٢ ألف متر مكعب في الهكتار من الماء، أما في سهل عكار فوصل احتياجه إلى ٨٠٠٠ متر مكعب في الهكتار على عكس المغمور الذي يحتاج ٣٠ متراً مكعباً.

و أضاف أن العمل مازال مستمراً و أصبح في عهدة مؤسسة إكثار البذار و نعلن نجاحه بشكل كامل و هو محصول اقتصادي جداً يقلل من حجم الاستيراد وإنتاجه جيد بسبب توفر المياه بالسدود في سهل عكار ولا يحتاج تسميداً عالياً و مبيدات لمكافحة الأمراض و ريعيته الاقتصادية ممتازة مقارنة مع الرز المستورد المكلف.

بدوره أكد الدكتور ثامر الحنيش- مدير إدارة المحاصيل لـ«تشرين» أن الأصناف الأربعة المعتمدة هي: الرز قصير الحبة و الحبة متوسطة الطول و الحبة الطويلة نوعان وهو يشبه الرز المصري المعروف في أسواقنا وتبلغ الطاقة الإنتاجية للهكتار الواحد ما بين ٥ – ٦ أطنان و تكلفة الكيلو نحو ٥٠٠ ل.س، و يرجع رخص سعره إلى أنه إنتاج محلي و كل ما هو مستخدم من أدوات لإنتاجه محلي و تكلفته قليلة و فلاحته عادية و مشكلات زراعته محدودة من حيث السماد و المبيدات و يعتمد الري على دفعات.

و كشف الحنيش أنه ستتم الاستفادة من المحصول كاملاً و ستتم غربلته و فصل الرز الكسر ليستفاد منه في صنع أغذية الأطفال ( السيريلاك ) و صناعة النشاء أيضاً، و الدراسة جارية للاستفادة من مخلفاته كالقش و القصب و معالجتها لاستعمالها علفاً للحيوانات لأنه حالياً لا يستخدم في هذا المجال بسبب قشرته الصلبة التي تسبب المشكلات للحيوانات و لذلك بعض الدول تحرقه ما يسبب أدخنة سوداء و تلوثاً للبيئة.

و ختم بأن المشروع دخل حيز التنفيذ و تم تشكيل لجنة علمية مشتركة تجري دورات تدريبية لتعليم الفلاحين على طريقة زراعته و ستوزع البذار عليهم لاحقاً لأنه يحتاج بعض الوقت و التدريب، و هناك حالياً تجارب مزروعة في محافظة طرطوس و سيكون في السوق خلال سنتين على أقل تقدير كما هو مخطط له.