الرئيسية / اهم التصنيفات / سياحة الفقراء في عهدة وزير ” كلّ السياحة”..
سياحة

سياحة الفقراء في عهدة وزير ” كلّ السياحة”..

الخبير السوري:

افتتاح شاطئ الرمل العائلي في اللاذقية الأسبوع القادم برسم دخول 300 ليرة..العنوان الجاذب والهامّ بدلالاته، في زمن لم يعد للفقراء مطرح في عالم السياحة..فهذا قطاع المترفين وفق إملاءات الجرأة الجديدة لتطبيقات أدبيات الفرز الطبقي.

هي قاعدة باتت عالمية في الواقع، لكنّها تكسّرت هنا في سورية في سياق مفهوم التدخّل الإيجابي للدولة، الذي استطاع وزير السياحة المهندس محمد رامي مارتيني، زج أذرع قطاعه في تطبيقات راقية له..”فمن حق الفقراء أيضاً أن يجدوا فسحة على شواطئ بلادهم..وكم هم بحاجة اليوم لمثل هذه الفسحة”..

مهم جداً هذا النسق من التفكير الشامل، الذي يتسم به تعاطي الوزير  مارتيني ..المرن المتصالح مع ذاته و أعماله وكوادره..المنجز بصمت وبدون ضجيج، فأغلب الظن لم يكن زبائن” السياحة الرخيصة” ينتظرون أن يكون لهم حصّة في مداولات الإدارة المركزية لقطاع السياحة هنا في دمشق..لأنهم أدمنوا الوقوع بين أيدي من يُعرفون بـ ” شقيعة الشواطئ”..لكن وزير السياحة – كلّ السياحة – اجترح لهم مضماراً تحت مظلّة وزارته..وبرعايتها بل وبحمايتها من استغلال هواة الاستثمار في الابتزاز ” شقيعة الشواطئ”..

منذ أيام وفي زحام طروحات مكثّفة..بمناسبة لقاء رئيس مجلس الوزراء باتحاد غرف السياحة..كان بالفعل لافتاً أن يكون صوت الوزير المارتيني قاطعاً لسيل مطالبات من طراز ” خمس نجوم” ..مطاعم.. كافتيريات..طيران..مكاتب سفر، ليعلن عن إطلاق حالة تنظيم جديدة للشواطئ الشعبية ” سياحة الفقراء” وبأسعار لا تستحق الذكر ” أقل من أجرة السرفيس “..بتنظيم وترتيب وزارته، التي دخلت على الخط لتصويب استثمار عشوائي مزمن في هذه المطارح..

تجربة شواطئ اللاذقية ليست الوحيدة ولا الفريدة في أجندة وزير ووزارة استطاع أن يسمها بسماته الراقية فعلاً..فلسيرة الشواطئ الشعبية تتمّة ستناغي كل هواة البحر وبلا فاتورة .

والحقيقة أن الذهنيّة الشاملة – وهي ملكة – التي يتمتع بها الوزير مارتيني..ظهرت بتجليات واضحة في كل الاجتماعات التي احتضنها مبنى رئاسة مجلس الوزراء..اجتماعات المجلس الأعلى للسياحة ..ومشاركات اتحاد غرف السياحة فيها، فقد كان لافتاً أنه ” صنع” من كل مدير في وزارته، وزيراً مفوّضاً في مديريته أو قطاعه..فهو شخصياً كان يطلب الإذن من رئيس الجلسة لمرؤوسيه بالتحدّث – كل عن اختصاصه – دون أن يستأثر بالحديث واستعراض الإنجازات، فالرجل يبدو أنه مختمر بقناعة توزيع الأدوار، وأن الانفراد في سرد المنجزات ليس من صفات القائد الناجح..وعلى الأرجح هذا هو سرّ نجاحه..لأن التجربة أثبتت أن التأهيل الأكاديمي وحده لا يكفي ..بما أن كل من تعاقبوا على رأس هرم هذه الوزارة لم يكونوا أميين تعليمياً.

بقي أن نعبّر عن توقنا لمزيد من الاستقرار والأمان لبلدنا..ليعاود قطاع السياحة الانطلاق، و إحداث دعم زاخم للتنمية بمختلف مساراتها في بلدنا الحبيب سورية..فقد أعدّ الوزير مارتيني العدّة ” على أصولها” للانطلاق نحو آفاق واعدة في عمل وزارته..أي من وحي خبرته وإمكاناته..والأهم خصلة المصافحة الدافئة التي يستشعرها كلّ من يتعاطى معه.

سياحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*