الرئيسية / اهم التصنيفات / 394 ملف فساد منها 94 ملفاً مهماً أحيلت إلى القضاء … الحلقي: مكافحة الفساد مشروع يحظى باهتمام أعلى المستويات

394 ملف فساد منها 94 ملفاً مهماً أحيلت إلى القضاء … الحلقي: مكافحة الفساد مشروع يحظى باهتمام أعلى المستويات

 

 

 

دمشق – الخبير السوري:

أكد رئيس مجلس الوزراء في تصريح خاص لـ«الوطن» أن الحكومة مستمرة في مشروع سياسة عقلنة الدعم. وفيما يخص ارتفاع أسعار المواد والسلع الضرورية بما فيها المشتقات النفطية والخبز والغاز أكد الحلقي أن ذلك يخضع لدراسة معمقة من الجهات المعنية ولا يمكن أن يصدر بقرار عفوي أو فردي.

وأضاف: «يعتقد البعض أن الحكومة تخلت عن مشروع الدعم الاجتماعي والمظلة الاجتماعية التي كانت سمة للحكومات وللدولة السورية، إلا أننا لم نتخل عن الدعم، بل على العكس من ذلك لأن كتلة الإنفاق بما يخص الدعم الاجتماعي تزداد في كل عام والدراسة المبدئية للعام القادم والرقم المبدئي لكتلة الدعم الاجتماعي تصل إلى 1053 ملياراً في حين كان في عام 2015 نحو 984.4 مليار ليرة، وهذا يؤكد أن هناك زيادة عن العام الماضي وهذه الزيادة في فرق الأسعار وارتفاع أسعار القطع مقابل الليرة السورية».

وأمام أعضاء مجلس الشعب والحكومة أشار إلى أن كل مخرجات الكتلة المالية التي توفر من مشروع عقلنة الدعم يعاد توظيفها في دعم الجيش العربي السوري وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين وجزء منها يسخر في دعم العملية الإنتاجية في قطاعات الزراعة والصناعة.

وفيما يخص قطاع الكهرباء بيّن الحلقي أن الطاقة التوليدية اليوم 2100 ميغا توزع على مختلف المحافظات السورية بعدالة لكن هناك منشآت حيوية يجب الاستمرار في تمويلها مثل المشافي ومضخات المياه وغيرها.

وقال الحلقي: «دائما يقال إن الحكومة لم تحارب الفساد علماً أنه مشروع يحظى باهتمام على أعلى المستويات ومختلف المؤسسات المعنية لكن هذه الظاهرة وهذه الأساليب التي تبتكر كل يوم تجعلنا نأخذ المزيد من الوقت لتشخيص ظاهرة الفساد والمتورطين فيه».

وأضاف: «منذ بداية العام 2015 وحتى تاريخه هناك قضايا تناولت مسؤولين من الخط الأول وهناك ملفات وتفاصيل وبالتعاون مع الأجهزة الرقابية والحكومة.. وهناك 7 من الخط الأول من الوزراء إضافة إلى معاوني وزراء ومديرين عامين أحيلوا إلى القضاء وبانتظار الحكم العادل لمحاسبتهم وهناك 394 ملفاً من بينهم 94 ملفاً مهماً تمت إحالتها إلى القضاء والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من يهدر أو يسرق المال العام».

 

أمام «الشعب»

أكد الحلقي أن الحكومة مستمرة بتأمين المستلزمات الحياتية الضرورية للمواطنين، من مواد تموينية ومشتقات نفطية ومتطلبات خدمية أساسية، إضافة إلى دعم وتأمين مستلزمات صمود قواتنا المسلحة وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي وتأمين متطلبات العمل الإغاثي، ولاسيما في محافظة دير الزور ومناطق الفوعة وكفريا ونبل والزهراء وغيرها من المناطق، وتكثيف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع السوريين دون تمييز أينما كانوا، وتوفير حلول عملية وملائمة للإيواء، وتوفير سبل العيش والتعويض على المتضررين والترحيب بكل الجهود الصادقة الرامية لتخفيف العبء الإنساني عن الشعب من خلال التعاون مع مكاتب الأمم المتحدة، وإشراك وكالاتها العاملة في المجال الإنساني وتقديم تلك المساعدات لمستحقيها بعيداً عن التسييس.

وفي كلمته أمام مجلس الشعب بحضور أعضاء الحكومة في الجلسة الأولى من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الأول، بيّن الحلقي أن الحكومة تنظر إلى إستراتيجيات التعافي ودعم سبل العيش، وبرامج التعويض المباشر، على أنها الأداة الرئيسية للخروج بشكل تدريجي من الأفق الآني للحل إلى الحلول طويلة الأمد والتي تتمتع بطابع الاستدامة من خلال توجيه الموارد المحلية والدولية المتوافرة.

وفي مجال إعادة الإعمار وتعافي الأحياء بيّن الحلقي أن العمل جارٍ بخطوات حثيثة على تطبيق المرسوم التشريعي رقم /66/ لعام 2012 حيث يسير العمل في مشروع خلف الرازي، وفق البرنامج المخطط له. كما يجري العمل على استكمال البيئة التنظيمية والتشريعية لحي بابا عمرو والسلطانية وجوبر في مدينة حمص، مشيراً إلى أنه رغم اشتداد الحرب وأزمانها وتصاعد حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على مختلف القطاعات الاقتصادية والحيوية في الدولة، والاستهداف المستمر للمنشآت الخدمية والبنى التحتية والاقتصادية من عصابات الإجرام الإرهابية؛ تستمر المؤسسات الوطنية بتأدية أدوارها وانسجامها وتكاملها في ظل قيادة حكيمة لقائد الوطن الرئيس بشار الأسد، فالحكومة ماضية في مكافحة الإرهاب أينما وجد على الأرض السورية بفعل بطولات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي، ومساعدة الأصدقاء والأشقاء من المقاومة اللبنانية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي.

وأضاف: «ولأن مكافحة الإرهاب وعودة الأمن والأمان للوطن والمواطن، تحتل المرتبة الأولى من سلم أولوياتنا، وتوفر بيئة آمنة ومستقرة لحماية المدنيين وتأمين عودتهم لمكان سكنهم الأصلي واستقرار الخدمات والنشاط الاقتصادي؛ فالحكومة مستمرة بتوفير الدعم اللازم لقواتنا المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما القتالية، ورفع جاهزيتهما ورفدهما بالكادر البشري المؤهل، لأنهما الضامن لوحدة البلاد وسلامة أراضيها».

 

همّ المواطن أولاً

وبيّن الحلقي أن الحكومة تتابع تركيزها على تحسين الوضع المعيشي للإخوة المواطنين بمختلف شرائحهم رغم اشتداد العقوبات الاقتصادية ونقص الموارد، فكان صدور المراسيم /41/ و/42/ و/46/ لعام 2015، عطاءً كبيراً من عطاءات الرئيس بشار الأسد لأبناء شعبه، حيث قضت بإضافة مبلغ قدره 2500 ليرة سورية إلى الرواتب والأجور الشهرية لكل من العاملين المدنيين والعسكريين ولأصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين والمدنيين. وكذلك برفع الحد الأدنى المعفى من الضرائب للرواتب والأجور من عشرة آلاف ليرة سورية إلى خمسة عشر ألف ليرة سورية، بكلفة مالية إجمالية تجاوزت ثمانين مليار ليرة سورية. وذلك ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تقليص الفجوة بين الرواتب والأسعار ما أمكن، وتحسين المستوى المعيشي للإخوة المواطنين.

وأضاف: «الحكومة مستمرة بتوفير الاحتياجات من السلع الأساسية بالكميات والأسعار المناسبة ما أمكن، وتقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء واتصالات وغيرها، رغم الاستهداف الممنهج لهذه القطاعات من المجموعات الإرهابية المسلحة.. فالعمل مستمر والجهود كبيرة لتخفيف عدد ساعات التقنين في التيار الكهربائي، ولتأمين مياه الشرب الآمنة للإخوة المواطنين في المحافظات كافة، وخصوصاً في محافظة حلب الصامدة والتي تتعرض لأقصى درجات الحصار من المجموعات الإرهابية المسلحة».

وأضاف: «الحكومة مستمرة بتقديم الدعم للمشتقات النفطية والمواد التموينية الأساسية والكهرباء والمياه والري والنقل الداخلي وقطاعي الزراعة والصناعة، وفق مبدأ عقلنة الدعم وترشيده وضبطه وتوجيهه نحو الفئات الأكثر تضرراً وذلك بهدف التخفيف من الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة ومنع الهدر والفساد والتهريب، وإيصال الدعم لمستحقيه، وتوظيف مخرجات هذا الوفر من الدعم لتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطن، ودعم صمود قواتنا المسلحة، وتفعيل العملية الإنتاجية ولاسيما لقطاعي الزراعة والصناعة والمشاريع المتوسطة والصغيرة».

 

في الهمّ الزراعي

أشار الحلقي إلى أن الحكومة تستمر بمتابعة تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين والمزارعين والمربين بما يحقق الأمن الغذائي واعتماد سياسة الأسعار المجزية للمحاصيل الإستراتيجية وخاصة (القمح- الشعير – القطن – الشوندر السكري). إضافة إلى تقديم التعويضات من خلال صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، وصندوق دعم الإنتاج الزراعي، وتقديم إعانات ومنح مجانية للأسر الريفية بالتعاون مع منظمة الفاو. «وتستمر عمليات تسويق موسم الحبوب لعام 2015 لمادة القمح، وإعادة نقله وتوزيعه بين المحافظات السورية، على الرغم من المخاطر الأمنية الكبيرة والتكاليف السعرية الباهظة لعمليات النقل، بما يؤمن ويدعم ويعزز تأمين متطلبات الصمود الوطني وتأمين رغيف الخبز المدعوم لجميع أبناء الشعب السوري وتحسين صناعته، وذلك بعد تخفيض نسبة الاستخراج من 95% إلى 90%».

وأضاف: «أقرت الحكومة مشروع الخطة الإنتاجية الزراعية لموسم 2015- 2016 انطلاقاً من أهمية القطاع الزراعي ودوره في دعم العملية الإنتاجية للقطاع الاقتصادي وتزويد السوق السورية بالمنتجات الزراعية النباتية والحيوانية وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الريفية الشاملة التي تساهم بتحسين دخول المنتجين من الأخوة الفلاحين والمزارعين والمربين».

 

سعر الصرف ومشتقاته

بيّن الحلقي أن الحكومة تعمل جاهدة للحد من انخفاض سعر صرف الليرة السورية ووصولها إلى مستويات متوازنة، حيث أفضت السياسة النقدية التي أقرها مجلس النقد والتسليف إلى ضبط التسارع في تدني سعر صرف الليرة أمام العملات المتداولة في سوق القطع المحلية، والاستمرار بعملية تمويل المستوردات الضرورية، من خلال بيع القطع الأجنبي لمؤسسات القطاع العام والخاص بأسعار تمييزية تحد من أثر التقلبات المؤقتة والوهمية لها. مؤكداً أن الحفاظ على سعر صرف الليرة لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية المجردة فحسب بل ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية والاجتماعية والنفسية والإعلامية في الوطن. منوهاً بأن الحكومة مستمرة بمنح إجازات الاستيراد لتعكس الأولويات والتكامل مع السياسة النقدية، إضافة إلى سعيها المستمر لتطوير الإنتاج المحلي ودعم الصادرات وحماية الصناعة الوطنية التي شهدت حالة من التعافي وزيادة في الإنتاجية سواء في مؤسسات القطاع الخاص أم في شركات القطاع العام التي نالها اهتمام كبير من خلال إعادة تأهيلها ووضعها في الاستثمار الفعلي في مجالات الصناعات الهندسية والغذائية والكيميائية والنسيجية.

وأضاف: «الانتقادات التي توجه للحكومة مستمرة رغم كل ما يقوم به الفريق الحكومي والجهات التابعة له من جهود ومتابعات يحاول من خلالها التكيف ومواءمة المتطلبات الأساسية للإخوة المواطنين مع الموارد الأساسية للدولة ومع اختلاطات هذه الحرب التي نواجهها، من خلال السعي المستمر للجْم الأسعار، ووقف انخفاض سعر صرف الليرة السورية، ومحاربة الفساد، وتأمين الكهرباء والمياه والخبز والاتصالات والنقل وتوزيع المازوت من أجل التدفئة وغيرها». لافتاً إلى أن الحكومة نجحت في استمرار الحياة في مؤسسات الدولة وتأمين كتلة الرواتب للعاملين في الدولة وزيادتها ما استطاعت، وإيصال المواد الإغاثية إلى المناطق المحاصرة من المجموعات الإرهابية المسلحة.

«ولكنني أقول إنها الحرب، إنه الحصار الاقتصادي، إنها الوحشية والفكر التخريبي والتدميري والظلامي الذي تحمله هذه المجموعات الإرهابية، والذي ينال في كل يوم من مؤسساتنا الخدمية والاقتصادية والتنموية وبالتالي لا يمكن أن نعيش الاستقرار والمثالية ولا يمكن التنبؤ بما هو قادم اليوم وغداً، ولكن أكرر وأقول إن الحالة استثنائية ولن تطول بفضل تضحيات وانتصارات جيشنا الباسل».

 

هواجس الهجرة

أشار الحلقي إلى أن الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد أدت إلى بروز ظاهرة الهجرة إلى الواجهة ولاسيما في الأشهر الأخيرة، هذه الظاهرة كانت نتيجة طبيعية لنتائج هذه الحرب ولما حملته الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها المجموعات المسلحة التي طالت مناطق جغرافية متعددة في الوطن، حيث دفعت العديد من المواطنين السوريين للبحث عن أماكن بديلة فكان السبيل إما إلى هجرة داخلية إلى المناطق الآمنة، أو إلى مغادرة البلاد إلى دول الجوار وأوروبا وغيرها، سواء بطرق شرعية عبر المنافذ الحدودية الرسمية أو بطرق غير شرعية.

«ونظراً لصعوبة إجراءات الهجرة وقواعد الدخول إلى الدول، لجأ البعض إلى دخول تلك البلاد عن طريق شبكات تهريب الأشخاص حيث تعمل على إدخالهم إلى دول المقصد، سواء عن طريق البحر أو البر، بطرق غير شرعية وغير آمنة، فكانت المآسي والآلام التي حلت بهم. من هنا نؤكد أنه لولا العدوان على سورية والإرهاب الممارس ضدها بدعم وتمويل غربي وعربي لما وصلنا إلى هذا الوضع، فالحرب الاقتصادية والعقوبات أحادية الجانب كانت عاملاً أساسياً في تراجع وعرقلة عجلة الاقتصاد الوطني، الذي نتج عنه نقص في الموارد والإمكانات المادية والخدمية وتسبب في هجرة رؤوس الأموال وأصحاب الكفاءات واليد العاملة».

وأضاف: «تستمر الجهود الحكومية بوضع المنظمات الدولية والإنسانية أمام مسؤولياتها بمكافحة الإرهاب وفضح الدول والجهات المتورطة بدعم الإرهاب والإرهابيين ويمضي الجيش العربي السوري مع القوات المسلحة الصديقة لمحاربة الإرهاب على الجغرافيا السورية».

عن ” الوطن”