الرئيسية / زراعة / الرّعب القادم من السماء يقض مضاجع الفلاحين
زراعة

الرّعب القادم من السماء يقض مضاجع الفلاحين

 

 

بدأ القلق يراود المزارعين لجهة حالة الجفاف وانحباس الأمطار ما يؤخر الشروع ببدء الزراعات الشتوية، فضلاً عن غياب مصادر المياه لزوم المحاصيل الشتوية عند الحاجة وبخاصة صيفاً.

في اجتماعات اللجنة الزراعية بحماة ثمة دعوات للإسراع في اتخاذ الخطوات المطلوبة للبدء بالتحضيرات للمحاصيل الصيفية والشتوية وبخاصة ما يتعلق منها بمحصول الشوندر وفقا لما ناقشته اللجنة الزراعية، إذ تم نسيان أو عدم تذكر مواعيد زراعة الشوندر التي ولت وانتهت منذ منتصف هذا الشهر دون أن تزرع منها عدة دونمات وتعود الأسباب إلى تدني سعر الشراء أولاً ومن ثم عدم ثقة المزارعين بالبذار المطروح .

إلى ذلك رفعت محافظة حماة مذكرة إلى وزارة الزراعة تطلب أو تقترح فيها إعادة النظر بتسعيرة محصول الشوندر بما يحقق هامش ربح للمزارعين، إذا ما أردنا العودة القوية للمحصول رغم أن المزارعين زرعوا العام الماضي المحصول من باب الحل المر الذي أدى إلى ما هو أشد مرارة منه ومع ذلك شرب الفلاحون المنتجون المر كرمى عين اقتصاد الوطن والحرص على أن يبقى الإنتاج الزراعي الرافعة الأولى لهذا الاقتصاد .

إلا أن اللافت فيما تم طرحه في اجتماع اللجنة الزراعية بحماة هو ما نقله لنا مدير عام هيئة تطوير زراعة الغاب مؤداه إعادة النظر بتسعيرة محصول القمح كونه المحصول الوحيد الاستراتيجي المتبقي من المحاصيل الشقيقة له بعدما انتهى زمن القطن ولحق به الشوندر ولذلك لابد من التركيز جيداً ولا يزال الحديث لمدير عام هيئة تطوير الغاب على تسعير محصول القمح وبخاصة أن سعر الشراء من مؤسسة الإكثار والمصارف قد طرأ عليها ارتفاع حيث يباع الطن بـ 176 ألف ليرة .

مع الإشارة هنا إلى أن قله من المزارعين قبضوا العام المنصرم قيمة أقماحهم المسوقة لمؤسسة الحبوب بالسعر الرسمي ما جعل أصوات المزارعين تتعالى وترتفع وبخاصة أن البذار كان قد تم استلام قسماً كبيراً منه من مؤسسة الإكثار .

وبالعودة إلى قلق المزارعين وخشيتهم من انحباس الأمطار والجاف السائد حتى الآن، أشار العزي إلى أنه ما زال لدينا متسعاً من الوقت للزراعات المروية من القمح حيث تم تخصيص 56 ألف هكتار في مجال سهل الغاب أما بالنسبة للزراعات البعلية، فيخشى المزارعون من المغامرة بهكذا حسابات لأن المؤشرات لا تشي بموسم ماطر جيد على أقل تقدير لمثل هذه الأيام من السنة قياساً مع الفترة المقابله لها من الأعوام الماضية .

باختصار : يشكل التسعير المبكر الحافز الأهم والكبير في تشجيع المزارعين لزراعة المحاصيل وليس بعد انقضاء فترة الزراعة وبخاصة إذا ما عرفنا أن أسعار الأسمدة قد طرأ عليها زيادة إضافية وصلت للكيس الواحد من السوبر الى3300 ليرة، فمن باب التحفيز ودفع المزارعين نحو زراعة المزيد من المساحات نرى من الأهمية بمكان إعادة النظر أيضا بأسعار المحاصيل لتبقى غلتنا الزراعية بيادر من الخير فهل هذا ممكن. ؟

محمد فرحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*