الرئيسية / اهم التصنيفات / لجنتان لتدقيق عمل “إدارة النفقات الطبية” ولدراسة مشروع نظام الحوكمة في التأمين
تأمين صحي

لجنتان لتدقيق عمل “إدارة النفقات الطبية” ولدراسة مشروع نظام الحوكمة في التأمين

 

بالرغم من إثراء الندوات التي تقيمها هيئة الإشراف على التأمين لمعلومتنا عن قطاع التأمين واكتشاف آليات عمله، إلا أنها تشحن نفوسنا بمقدار كبير من اللوم الملقى على أداء هيئة الإشراف على التامين وشركاتها، تجاه تقاعسها عن أداء دورها في إلزام شركات التأمين بإقامة مجمع شركات لإعادة التأمين، الذي من شأنه تأمين كافة المنشآت الإنتاجية الكبيرة في بلد طاله ما طاله من تدمير وتخريب خلال الأزمة، إذ اعتذرت الشركات عن تأمينها لهذه المنشآت بحجة عدم قدرتهم المالية لتغطية تكاليفها العالية، وتركها عرضةً لمستثمر خارجي يتكفل بإعادة إعمارها وفق شروطه ورؤيته، بدلاً من أن تكون في كنف وحماية شركاتنا وبأموالنا، ولاسيما أن الهيئة قامت بإرساء هذه التجربة سابقاً بإقامة مجمع للتأمين الإلزامي، فما هو السر في عدم إلزام الهيئة لشركات التأمين بإقامة هكذا “مجمع” بقرار يلزم الجميع بالانضواء تحت رايته، سؤال برسم هيئة الإشراف على التامين..؟!.

تقاسم الأخطار

ما أثار تساؤلنا هذا هو محاضرة إعادة التأمين الذي اختتمت بها هيئة الإشراف على التأمين برنامجها التدريبي أمس، والتي حملت محاورها أهم التعاريف لعقود إعادة التامين، إذ بين المدير الفني لإعادة التأمين في المؤسسة السورية للتأمين رامي إبراهيم أن إعادة التأمين هو عبارة عن عقد بين شركة التامين، وشركة إعادة التامين، تتقاسمان فيه الأخطار وأقساط التامين، وبالتالي الخسائر والمطالب في حال حدوثها، مؤكداً أنها أحد أهم وسائل إدارة المخاطر وإدارة رأس المال لشركات التامين.

وبين إبراهيم أن عقود إعادة التأمين تحكمها الأعراف والتقاليد، بالإضافة إلى قوانين الموجودة في البلد، كمبدأ “إتباع المصير” أو مبدأ “التحكيم” لحل المشاكل بشكل سلمي، موضحاً أن مكونات عقود التامين تشتمل على الشروط العامة للاتفاقية، بالإضافة إلى عناوين الاتفاقية وحدود التغطية الجغرافية وطريقة الحسابات، لافتاً إلى أن أهمية إعادة التامين لاسيما من جهة تقليل التذبذب في النتائج الاكتتابية في شركات التامين، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرة شركات إعادة التامين في تطوير المنتجات التأمينية، والتسعير والتدريب والتأهيل لكوادرها.

تأمين الحياة

وفي سياق متصل قدم البرنامج التدريبي أيضاً ندوة عن تأمين الحياة، والذي يمكن اعتباره تأميناً هاماً خاصة في ظل الظروف الأزمة، فتأمين على الحياة يشمل تأمينات ادخارية وغير ادخارية، وقد بينت مديرة تأمين الحياة في المؤسسة العامة للسورية للتأمين عزيزة قلاع أنواع التأمينات الادخارية والتي تشمل تأمين فردي مختلط وتأمين تقاعدي، بينما اشتملت التأمينات غير الادخارية على التامين الجماعي وتأمين الحوادث الشخصي وتأمين السفر.

وقدمت القلاع مثالاً لتوضيح آلية العمل عن التأمين الادخاري، بأن يقدم الفرد على تأمين حياته بمبلغ  مليون ليرة لمدة عشر سنوات أو أكثر، فيترتب على الفرد قسط سنوي بقيمة 100 ألف ليرة، ليستفيد منه في نهاية المدة مع الفوائد في حال عدم تعرضه للحوادث أو حصول الوفاة، وفي حال حصلت الوفاة خلال المدة المتفق عليها تدفع المؤسسة كامل المبلغ للورثة المدونة أسماؤهم في العقد.

وبينت القلاع أن التأمين على الحياة يشمل العجز الكلي الدائم نتيجة حادث، إذ تدفع المؤسسة مبلغ التأمين مباشرة “مليون ليرة” وبانقضاء مدة التأمين تدفع المؤسسة مجدداً مبلغ التأمين، منوهةً إلى أنه يتم إعفاء المؤمن بعد تعرضه للحادث من الأقساط السنوية المتبقية لمؤسسة التأمين، بعد إثبات الحالة من قبل المؤسسة بتقارير الصحية المقدمة إليها، وفي حال إصابته بعجز كلي دائم نتيجة مرض تدفع المؤسسة مبلغ 100 ألف ليرة سنوياً للمؤمن وفي نهاية مدة التأمين يحصل على المبلغ الكلي.

ولفتت القلاع إلى أنه في حال إصابة المؤمن على حياته بعجز جزئي دائم نتيجة الحادث، فتقوم المؤسسة بدفع كامل المبلغ  بعد الاطلاع  على جدول العجوزات وتقرير الطبيب الشرعي وتقدير نسبة العجز التي تتراوح بين 3% 65 % وهي نسبة لا تعني فقدان العضو، بل تشمل فقدان الحركة الوظيفية له كالشلل. وأوضحت القلاع ماهية التأمين الادخاري وهو تأمين على المعاش التقاعدي والذي يؤمن الأطفال فيه، مبينةً أن القسط يكون بحسب قدرة المؤمن على الادخار إذ يبدأ بـ 1000 ليرة شهرياً، ويحصل المؤمن في هذا النوع من التأمين على المبلغ فائدة 5% سنوياً، أو يستفيد بأقساط شهرية مدى الحياة.

وختمت القلاع الندوة بتوضيح التأمينات غير الادخارية كتأمين على الحوادث، الذي يتم بمبلغ يتم الاتفاق عليه مسبقاً وبسقف مفتوح، وحسب المثال المطروح فإن مبلغ مليون ليرة يكون قسطه السنوي 6 آلاف ليرة، إضافة إلى تأمين السفر والذي يشابه التأمين الصحي، إذ تصل النسبة التي تغطيها المؤسسة لغاية 50 ألف دولار.

لجنتان

وفي سياق آخر أسفر اجتماع مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين في جلسته أمس برئاسة الدكتور مأمون حمدان وزير المالية إلى تشكيل لجنتين من المجلس، مهمة الأولى تدقيق نظام عمل شركات إدارة النفقات الطبية، والثانية لدراسة الملاحظات حول مشروع نظام حوكمة شركات التأمين، على أن تسجل كلتا اللجنتين ملاحظتها واقتراحاتها ليتم عرضها على المجلس في جلسته المقبلة .

كما اطلع الدكتور حمدان على نتائج أعمال وأداء شركات التأمين والمخالفات الحاصلة لدى بعضها، وتم دراسة كل مخالفة على حدة واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية التي من شأنها عدم تكرار هذه المخالفات .

 فاتن شنان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*