الرئيسية / مصارف وتأمين / نظام “إدارة مخاطر المؤسسات” لقلب مفاهيم عمل شركات التأمين
تأمين

نظام “إدارة مخاطر المؤسسات” لقلب مفاهيم عمل شركات التأمين

 

أثارت محاضرة “نظام إدارة مخاطر المؤسسات” الذي يشملها برنامج التدريب المهني في هيئة الإشراف على التأمين، جملة من إشارات الاستفهام التي دفعتنا إلى السؤال عن سبب إهمال هذا النظام وعدم تطبيقه من قبل شركات التأمين في الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، ولاسيما أننا تعرضنا في سنوات الأزمة لفقدان الكثير من الملفات الهامة والوثائق الرسمية والتي ستشكل معضلة حقيقية في المرحلة المقبلة لدى العمل على تأمين البديل أو المباشرة بالعمل من دونها، وبالتالي يكشف عدم تطبيق هذا النظام غير الربحي “تكاليف التدريب فقط”  تقاعس الجهات المعنية بالتأمين، الذي يضاف إلى تقاعسها عن أداء دورها المنوط بها خلال الأزمة.

نظام “إدارة مخاطر المؤسسات” يشكل نقطة تحول من شأنها قلب مفاهيم عمل شركات التأمين، من خلال التوجه إلى نشر أدوات ونظم هذا العلم الحديث المطبق في معظم دول العالم ومنها دول الخليج ومصر ولبنان، الذي يستهدف تدريب الكوادر العاملة للتصدي لجميع المخاطر المحتملة في المؤسسة أو الشركة قبل حدوثها بتقنيات وآليات متطورة.

وبين مدير المخاطر بشركة سولدارتي للتأمين محي الدين الشعار أن هذا النظام موجود منذ عام 2005 في العديد من دول العالم، وطبق في الشركة منذ عام 2012، مشيراً إلى أنه يعنى بجميع مخاطر المؤسسة خلافاً لعمل شركات التأمين التي تعنى بالمخاطر المالية التي تتعرض لها الشركات المؤمنة لديها بعد وقوع الخطر، إذ يشمل مخاطر الالتزام والحوكمة وخدمة العملاء وإعادة التامين، وهو نظام قابل للتطبيق في الجامعات والمشافي وكافة المؤسسات الإدارية، عن طريق تطبيق النظام كاملاً أو بعض أدواته.

ويعتمد النظام على تدريب الأفراد على مواجهة المخاطر المحتملة كالحرائق أو الزلازل سواء لحماية الملفات أو إنقاذ الأشخاص، وإعداد كل فرد ليكون بمثابة مدير مخاطر، معتمداً على نظام إدارة الجودة الشاملة كأداة لإدارة المخاطر، مشيراً إلى أنه يتم التخطيط مع هيئة الإشراف على التأمين والاتحاد السوري للتأمين لتطبيقه في جميع الشركات.

واعتبر الشعار أن طرق التفكير السائدة هي أهم عقبات تطبيق هذا النظام والتي يمكن تجاوزها بالتدريب الصحيح ونشر مفهوم إدارة الخطر المؤسساتي، لذلك يستهدف النظام العامل البشري، مؤكداً على ضرورة خلق إدارة تغيير التفكير لدى رأس المال البشري، لكسب مزايا النظام مادياً واجتماعياً وإدارياً، بالإضافة إلى المحافظة على الشركة، مشيراً إلى أن تكاليف النظام تنحصر بتكاليف التدريب، وأنه يمكن تقديم بعض الأنظمة مجاناً خلال التدريب.

فاتن شنان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*