قلم

عجز

 

معد عيسى

من جديد يعاد فتح ملف القطاع السكني في سورية في وقت يمكن القول انه من اهم الملفات واكثرها الحاحا وتعقيدا نتيجة تراكمات لسنوات طويلة

وعجز في حل مشكلة السكن وتراكم تشريعات وقوانين تتناقض فيما بينها وتلغي وتمنع امكانية النهوض بهذا القطاع .‏

خلال سنوات الازمة وما سبقها صدرت تشريعات تنظيمية باحداث هيهات وشركات تطوير عقارية وتمويل كما صدرت قوانين وتشريعات بما يخص مناطق السكن العشوائي والتوسع الافقي والتخطيط الاقليمي والعمراني ولكن في الواقع على الارض الامر لم يتغير وتضيع الوحدات الادارية والجهات المعنية وتُضيع كل من اراد الخوض في موضوع السكن .‏

مشكلة السكن تكمن في التمويل اولا وتأمين الاراضي ثانيا و في ايجاد صيغة استثمارية مُحفزه لدخول الاستثمارات لهذا القطاع وهذا يُمكن حله بسرعة عندما يتم الابتعاد عن الشخصنة والمحسوبيات والتصيد في الماء العكر ، فالقطاع الخاص يُمكن ان يوفر التمويل مقابل استثمار المرافق والمرائب و المحلات التجارية وهنا تبرز مشكلة الوحدة الادارية التي تبدأ بالمحاصصة ونسبة الجهة المالكة للعقار ، وحتى بالنسبة للاملاك العامة فموضوع الشاغلين للاحياء العشوائية لم يكن هناك شي واضح في احتساب حقوقهم .‏

المشكلة هي الضبابية من كل الاطراف وفقدان الثقة بالجهات المعنية فالمكتتبين في المشاريع السكنية يكتتبون بأسعار تقديرية وللتأخر بالزمن يدفعون اسعار مضاعفة وبمواصفات متباينة والامر لاتتحمله الجهة المعنية بشكل مباشر فقط وانما وبشكل كبير الجهات المنفذه وهذا يقود الى عدم وجود جهات وشركات متخصصة بالاعمار تقدم مواصفة موحدة وتنفذ في مواعيد محددة والامر يتعلق بعدم تحميل الجهات المُنفذه مسؤولية التأخير وانما تحميل ذلك للمكتتب وهذا السبب الاساسي في فقدان الثقة بهذه الجهات .‏

 

مشكلة السكن ان من ينفذه ليس قادر على ذلك وانما يعتمد على مقاولين من القطاع الخاص لكل منهم طريقته في التنفيذ ولذلك تتباين المواصفات ولذلك ترتفع الاسعار لان الجهة المنفذة المتعاقدة لها نسبة والمتعهد الثانوي له حصته والمواطن يدفع الثمن .‏

 

اليوم هناك فرصة لتنظيم مناطق السكن العشوائي وننظم المناطق المُدمرة ومشكلة التمويل ليست معقدة وهناك ممولين ولكن يجب ان نبني الثقة و نقدم التسهيلات فهناك الاف الشباب يحتاجون لسكن وهناك الاف الشقق التي تهدمت .‏

 

مؤسسة الاسكان تؤدي دور مهم ولكن الامكانات المتوفرة لديها لا تكفي وتحتاج الى شركاء حقيقين مؤهلين يمتلكون التقنيات والتجهيزات والحلول الذكية بعيدا عن الروتين الاداري والتجهيزات المتهالكة .‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*