الرئيسية / مصارف وتأمين / هيئة الإشراف على التأمين تحاصر “الجهل التأميني” ببرنامج تخصصي يرتقي بمستوى المعرفة والأداء
تأمين

هيئة الإشراف على التأمين تحاصر “الجهل التأميني” ببرنامج تخصصي يرتقي بمستوى المعرفة والأداء

 

تتصدى هيئة الإشراف على التأمين للصورة القاتمة لهذا القطاع لاسيما من جهة تدني مستوى الوعي التأميني، ما حدى بها لاتخاذ جملة من الإجراءات الكفيلة بنشر الوعي والارتقاء به لما له من منعكسات يعوّل عليها بترسيخ الثقافة التأمينية وبالتالي تصويب مسارات عمل الشركات كركن أساسي من أركان الاقتصاد الوطني، وآخر ما حرر في هذا السياق تنفيذ الهيئة للبرنامج الثاني التخصصي المهني لأنواع التأمين، ويبين مدير عام الهيئة سامر العش أن هذا البرنامج يستهدف الكوادر البشرية العاملة في شركات التأمين، بالإضافة إلى طلاب وخريجي الجامعات وشرائح المجتمع المختلفة، مشيراً  إلى ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء العلمي والعملي والوصول بهذا القطاع إلى الهدف الذي أحدث من أجله.

وأشار أمين عام الاتحاد السوري لشركات التأمين الدكتور محمد عبادة المراد الذي قدم خلال اليوم الثاني للدورة محاضرة حول “تأمين الحريق والأخطار اللاحقة”، أن هذه الدورة تندرج في إطار العمل المنظم بين هيئة الإشراف على التأمين والاتحاد السوري للتأمين للعمل على نشر الوعي التأميني بدورات تثقيفية عالية المستوى، ورفع السوية الإدارية بتدريب وتأهيل كوادرها ليكونوا قادة المستقبل في قطاع التأمين، مشيراً  إلى أن تأمين الحريق هو ملف كبير وشائك ويحتاج إلى عدد كبير من المحاضرات لتوضيحه، مركزاً على أن تدريب وتأهيل عناصر التأمين ضروري جداً لتلافي وقوعهم في خطأ التقييم من جهة، ولتكوين الخبرة لديهم لمعرفة مسببات الخطر والتفريق بين مسببه وأثره، والتي تؤدي إلى تحليل صحيح للحادث وتحديده بدقة من جهة ثانية.

وبالعودة إلى المحاضرة فقد راعى المحاضر التنوع في جمهوره، إذ بدأ بتعريف مفهوم الخطر ومؤثراته المادية والمعنوية، وقدم عرضاَ لجملة من الأمثلة العملية عن تأمين الحريق ليفسر للحضور كل حاله على حدا وآليات التعامل معها، كما وتناولت المحاضرة التعريف لعقد الحريق وما يتضمنه من انفجار وصواعق، وأخطار لاحقة كزلازل والبراكين وتسرب مياه وفيضانات وسيول، مبيناً وجوب التمييز بين الانفجار المنزلي وغير المنزلي، بالإضافة إلى التمييز بين الانفجار المترافق مع حريق أو عدمه، عارضاً مجموعة من الأمثلة لحالات خاصة تستلزم التعويض وفق المبادئ الستة المتعارف عليها عالمياً.

وبين المراد سبب ابتعاد شركات التامين عن تامين أضرار الحرب، والمتعلق بعدم وجود خبرة سابقة، وارتفاع تكليف التأمين التي تتجاوز استطاعة شركات التأمين، لافتاً إلى أنه سابقا كانت شركات التامين تقدم تأمين الحرب مجاناً باعتبار أن بلدنا آمنة، ولكن الآن أصبح هناك مشكلة لعدم وجود أسعار تناسب مع الواقع، مشيراً إلى أن الشروط العالمية لا تنطبق علينا.

وفي استطلاع لآراء مجموعة من الحضور أكدت منال الصالح الموظفة في مؤسسة السورية للتأمين أنه سبق لكثير من الكوادر التأمينية أن طالبت ومنذ زمن بدورات تثقيفية لأن العامل في المؤسسة يكلف عادة بملف واحد وتنحصر معلوماته باختصاصه دون غيره، مما يشكل ضعف في ثقافة الكوادر وبالتالي عدم قدرتهم على نشر الثقافة التأمينية عن مؤسساتهم بين أفراد المجتمع، فيما بينت زميلتها أن انتقال احد الموظفين إلى مجال تأميني آخر يخلق لديه ضعف لعدم إلمامه بجميع المجالات، فبالرغم من عملها لمدة 17 سنة في المؤسسة إلا أنها لا تمتلك معلومات خارج قطاع التأمين الصحي، وبالتالي يغيب دور الكوادر عن التسويق لخدمات التأمين والتعريف بها.

يذكر أن البرنامج يشتمل على محاور عدة تتمحور حول (تأمين السيارات – تأمين الحريق – التأمينات العامة – إدارة المخاطر – التأمين الصحي – تأمين الحياة – التسويق في التأمين – إعادة التأمين ) يقدمها عدد من الخبراء في العلوم التأمينية اعتباراً من  يوم الأحد تاريخ 10/9/2017 ولغاية  19/9/2017.

فاتن شنان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*