الرئيسية / اهم التصنيفات / صناعة جديدة للتعاون السوري – اللبناني…ماجمعه الله لا يفرقه إنسان..
سورية ولبنان

صناعة جديدة للتعاون السوري – اللبناني…ماجمعه الله لا يفرقه إنسان..

   

“ما جمعه الله لا يفرقه إنسان”..،  قول مأثور قد يكون العنوان الأبرز لما خلص إليه اجتماع العمل الصناعي الثنائي السورية – اللبناني، الذي عقد اليوم في وزارة الصناعة، ما بين فعاليات هذا القطاع في البلدين، وترأسه وزيرا الصناعة المهندس احمد الحمو، والدكتور حسين الحاج علي ومعاونيهم، وحضور ومشاركة هامة لعدد من مدراء مؤسساتنا الصناعية وتحديدا الغذائية والنسيجية، ومن غرفة صناعة دمشق وريفها ممثلة برئيسها سامر الدبس وبعدد من أعضاء مجلس إدارتها ورئيس اتحاد الحرفين، في قبالة وفد صناعي لبناني ملفت ضم الأمين العام لجمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور خليل شرف وكذلك المدير للجمعية خليل حجازي وعدد من الصناعيين.

قول يثبت مجددا أن العلاقة بين سورية ولبنان ليست كيفية وفقا لوزيري الصناعة، بل هي محكومة بالتاريخ والجغرافية والمستقبل والمصير، في منطقة شهدت وتشهد كل ما يؤكد ذلك، ولعل ما يرسخ هذه المقولة أنها عُمِّدت بالدم والأثمان العظيمة.

محكومون..

ولكوننا محكومين بهذا فإن وحدة المصالح وتكاملها تغدو أمرا واقعا لا مناص منه تؤكد أهميتها وضرورتها ما يطمح إليه مواطني البلدين من أفضل العلاقات وعلى كل الصعد والمستويات ومختلف المجالات، ومنها الاقتصادية بشقيها الصناعي والتجاري، وأيضا التعاون على قاعدة التكامل والمشاركة، مصالح مشتركة بعيدا عن التنافسية، استنادا للمقومات والإمكانيات المتكاملة بين البلدين.

ضوء أخضر

على هذا الأساس تم الاتفاق لإعادة الألق للعمل الاقتصادي المشترك، خاصة وأن هناك الكثير من القواسم المشتركة المحفزة على إنشاء شركات استثمارية وتجارية مشتركة، تم أخذ الضوء الأخضر لانطلاقتها من بوابة عنوان نصرنا الاقتصادي الذي يعتبر معرض دمشق الدولي باكورته، كونه الحدث الذي استطاعت سورية ترجمته وبجدارة في ظل التغيرات والتبدلات التي تشهدها المنطقة.

يد ممدودة..

تبدلات…أطلقت يد الوزير الحمو ممدودة للأشقاء للمساهمة في عملية إعادة إعمار سورية من خلال مشاريع مشتركة، داعيا للتعاون على تذليل كل العقبات والعراقيل التي قد تحول دون المشاركة الفاعلة في ذلك، انطلاقا من الوقائع التي أثبتت أن سورية هي دائما نقطة التقاء كل الأشقاء، ولعل أول ما يؤكد هذا دعوته لإنجاز موضوع اتفاقية “مطابقة شهادات المنشأ”، والتي ستسمح بالاعتراف المتبادل بالمنتجات المصنعة في كلا البلدين.

جاهزة للتوقيع

وبالمقابل تغيرات..، دفعت بالوزير الشقيق للكشف أولا عن إنجازهم لاتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، وجهوزيتهم للتوقيع عليها، وثانيا للكشف عن رغبتهم الشديدة- وكخطوة أولى- بإقامة مناطق حرة مشتركة على الحدود، لا تقتصر على التجاري بل وأيضا مناطق صناعية حرة أوسع ولاستثمارات مشتركة بين القطاعين الخاصين  وكذلك العاميين في البلدين.

تجهيز الملفات

كما وطلب بعقد اللجنة الاقتصادية العليا المشتركة..، داعيا إلى إعداد وتجهيز الملفات تحضيرا لذلك بهدف بحث ومناقشة كل ما من شأنه معالجة كل القضايا الرئيسية والتفصيلية تمهيدا لدخول رجال الأعمال في ما يأملونه لسورية من مُنتظر، وفي هذا السياق سلم الأمين العام لجمعية الصناعيين اللبنانيين للوزير الحمو مذكرة تضمنت المساعدة في تسويق عدد من المنتجات الغذائية المصنعة، بالمقابل تم طرح موضوع التحقق من شهادات المنشأ للمنسوجات التي تدخل من لبنان إلى سورية، ليخلص المجتمعون إلى مصافحة اقتصادية جديدة، وستكون محفزا للغير للدخول فيها، تأسيا على كل ما تقدم، وقد أبدى الجانبان كل تفهم واستعداد لمعالجة كل التفاصيل وحتى الصغيرة المعيقة دون ما يؤمل من عودة ستتجاوز حدودها الشرق والجنوب.

ملفت..!

ولعل ما كان ملفت في طرح الوزير الشقيق تأكيده وتشديده على أن مصالح سورية  يجب أن تكون للسوريين أولا وثانيا و..عاشرا، أما هم فيتطلعون لمصالحهم وفق المدى القريب والبعيد وفي ضوء تلك المصالح، وخاصة المشتركة.

الاقتصاد يدمل..

وفي تعقيب على ما طرحه الحاج علي حول الوضع السياسي وتوضيحه الصريح للوضع من أن هناك طرفان واصطفافان لا شك يؤثران نسبيا على ما يعمل عليه من علاقات ومصالح اقتصادية، سُئل  الوزير الحاج حسن عما كان إذا كان هذا التأثر يشمل الكل في سلبيته..؟.

لكن الوزير المعروف عنه دبلوماسيته أكثر من صناعيته تخصصا، استطاع الإفلات من ذلك بكل ذكاء..، تاركا للأمين العام لجمعية الصناعة اللبنانية المهمة، الذي استفردنا به ليقول ما يثلج الصدور للبنانين والسورين على حد سواء، من أن هناك فصل ما بين السياسة والاقتصاد، وليترك لمقبل الأيام جميل النتائج والكلام وعودة الحمام.

 قسيم دحدل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*